الصفحة 138 من 268

الساعة السابعة من صباح يوم الخميس ألف وثلاثمائة طلعة ألقت خلالها مجموعات الطائرات والبارجات الحربية مايزن ثماني عشر ألف طن من المتفجرات على كافة المنشآت والمؤسسات في العراق والكويت وكانت الأجهزة الإليكترونية الدقيقة المحاطة بسرية بالغة هي التي تدير الأوضاع العسكرية.

وكان التركيز للهجوم يستهدف طائرات سلاح الجو العراقي الحديث وخاصة -ميغ 29 - السوفيتي الصنع وميراج الفرنسية إضافة إلى محطات الاتصالات والبث التلفزيوني والإذاعي.

غير أن العراقيين كانوا يتوقعون ذلك تماما، حيث حفروا خنادق شديدة التحصين لأهم الطائرات.

وإن كان الدمار قد شمل كثيرا من التحصينات، ودمر عددا من الطائرات، إلا أن القوات العراقية احتفظت بعدد كبير من طائراتها المهمة تحت الأرض وفي أدغال حصينة.

وكان الرد العراقي على الهجمة الصاروخية والجوية الأولى متمثلا في قصف مدفعي كثيف من الخطوط الأمامية للمعركة على منطقة (الخفجي) السعودية، ومعسكرات الحلفاء. ومع بزوغ شمس يوم الخميس كانت المدفعية العراقية قد حطمت أجزاء كبيرة من مدينة (الخفجي) ، وأربكت القوات المرابطة على الحدود السعودية الكويتية بكثافة القصف المدفعي، خاصة وأن القوات المتحالفة لم تكن في استراتيجيتها بدء هجوم بري أو مدفعي من الجبهة البرية على الحدود.

ا * وكان التراشق المدفعي قائمة، وبصورة مستمرة دون أن تتحرك إحدى القوتين من مواقعها. إلا أن التفوق الجوي للحلفاء كان يداهم مصادر النيران العراقية، ويسكتها بين حين وأخر، وفي ظل فقدان العراق السيطرة على أجهزة الإشارة والرادارات بشكل جزئي.

: القيادة العراقية تستخدم إذاعة (أم المعارك) وسيلة رئيسية لإبلاغ الأوامر العسكرية للجبهة بالراديو مباشرة فكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت