دليلا على انهيار شبكة الاتصالات اللاسلكية العراقية يطمئن الحلفاء بنجاح سيطرتهم على أجهزة الإشارة والاتصالات بالإضافة إلى أنها كانت شفرة مكشوفة وغير معدة إعدادآ يؤدي الغرض العملي، ويحافظ على سرية التوجيهات، وكانت أشبه بصوت فلسطين الموجه من القنوات الإذاعية إلى داخل فلسطين المحتلة للمقاومة ضد اليهود.
و وفي تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح الخميس 2 رجب 111 هجرية استأنفت القوات التحالفة هجومها الجوي في موجة ثانية بعد اكتشافها أن الضربة الجوية الليلية لم تحقق من أهدافها إلا حوالي 20 % وأن الأسلحة التي شنت عليها الهجوم إنما كانت هيكلية بلاستيكية كان العراق قد نصبها لغرض امتصاص الطلعات الجوية، والقصف الصاروخي البعيد، فكانت تلك الهياكل هي التي منيت بالدمار الشديد وبنسبة 80 ? على حد قول المصادر البريطانية
و أما الموجة الثانية الآنفة الذكر فقد كانت القاذفة (B 52) العلاقة وطائرات الاقلاع العمودي (هارير) تختص بتصف المواقع العسكرية العراقية في داخل الكويت، ولم تتوقف الطلبات الجوية على مدى 24 ساعة حتى دخلت الطائرات المتحالفة أجمعها المعركة بما في ذلك الطائرات الإيطالية، والكندية، والسعودية. وخلال هذا الوقت القصير لليوم الأول من الهجمة الجوية، كان الجانب العراقي يتبع سياسة امتصاص النيران، والقصف بالخنادق، ومحاولة حجب قواته لوقايتها من الدمار، والتصدي للطائرات المغيرة بوسائل الدفاع الجوي التقليدي رشاشات (م/د) بكثافة النيران أو نصف مدفعي على منطقة (الخفجي) السعودية لا أكثر. ولم تتح القيادة العراقية الطائرات ميغ 29 الروسية الصنع بالاشتراك في التصدي الطائرات الحلفاء خشية عدم قدرتها على الهبوط في المدرجات الحربية والمدنية فيما لو دمرها القصف الجوي للحلفاء، ثم الحرص على ألا تكون سببة للكشف عن مخابئها السرية.