وقفة مع فلسفة الهجمة الجوية للحلفاء ضد العراق
كان الحلفاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية بعون حجم القوات البرية العراقية الضخم، ويستصعبون التصور في أن يواجه الحشد العراقي الكبير، بحشد بري مماثل لإنزال الهزيمة بالجيش العراقي، وإجباره على التقهقر إلى الخلف، بل قد يحدث العكس فينتصر الجيش العراقي، ويكتسح أراضي السعودية، ويدمر قدرا كبيرا من جيوش الحلفاء.
ولذلك كان التخطيط لحملة جوية كثيفة الغارات، متلاحقة الطلعات، غزيرة النيران، تقودها تكنولوجيا متطورة، وتكتيك حديث.
ومن الأهداف التي صرح بها «ماك بيك (Mcpeack Merril) أحد قادة القوات الجوية الأمريكية بأنها المرة الأولى في تاريخ الحرب التي تفلح فيها القوة الجوية في هزيمة جيش ميداني ضخم متمرس على القتال العنيف، وصرح المصدر نفسه أن فلسفة الهجوم كانت تدور حول فكرة إضعاف القوات البرية العراقية في الكويت، بشكل يوصلها إلى اليأس والانهيار إن أمكن، أو في أسوأ الظروف إلى إرهاقها إلى درجة محدودة تضعف مقاومتها للقوات البرية الحليفة عند بدء الحرب البرية، ولتكون غير قادرة على القيام بدور الصد والدفاع عن نفسها؛ وقد اعتمد المخططون على أهداف ترمي إلى تحقيق الغاية بصورة مرحلية متتابعة بشكل منطقي ووفقا للترتيب التالية
1-تجريد الجيش العراقي من امكاناته الهجومية بتدمير مطارات وشبكات القيادة والسيطرة ومواقع صواريخ أرض - أرض.
2 -تدمير وسائل دفاعات الجوية لفتح الأجواء أمام الطيران الحليف ليتمكن من تدمير القوة العسكرية العراقية بأعلى درجات الأمان.