3-تدمير جميع الأهداف العراقية ذات القيمة العسكرية والاقتصادية، وخصوصا القوات البرية، وهي الشبح المخيف في وجه الحلفاء.
ولم يكن تحقيق هذه الأهداف بالأمر اليسير سواء على مستوى الخطة الاستراتيجية أو على مستوى التنفيذ.
لقد تمكن العراق خلال عشر سنين سلفت من بناء جيش لا يستهان به، وكان الهجوم الإسرائيلي على المفاعل النووي العراقي في مطلع الثمانينيات بمثابة جرس إنذار للقيادة العراقية بضرورة بناء دفاعات جوية قوية ومتطورة لصد مثل ذلك الهجوم المتوقع وغير المتوقع ولقد هاجمت إسرائيل المفاعل النووي العراقي عام 1981 م ليس على حين غفلة أو بصورة مفاجأة بل كان العراق يومها في حرب ضد الإيرانيين، والجيش في حالة طواري، والشعب بأكمله في خندق القتال، والتوقع أن تتعرض الأراضي والمنشآت العراقية لهجوم إيراني في كل لحظة ولكن رغم ذلك الاستنفار العام واليقظة التامة تمكنت الطائرات الإسرائيلية من اختراق الأجواء العراقية، وتدمير المفاعل النووي العراقي، وهذا ما جعل القيادة العراقية تشتري دفاعات جوية حديثة؛ لصد أي هجوم واستطاعت أن تمتلك ما قدره (300) طائرة اعتراضية و (100) وحدة صواريخ سام أرض - أرض وحوالي عشرة آلاف مدفع مضاد للطائرات. وهذا الحشد من المضادات قد شكل تحديا صعبا لواضعى الخطة العسكرية لعاصفة الصحراء
ولقد كانت القيادة العراقية ماهرة وذات خبرة وكفاءة عالية بترتيب هذه الدفاعات الجوية، وكانت منتشرة في عشر قواعد جوية متقدمة، وعشرين قاعدة مساندة في خط الدفاع الجوي الثاني في العمق العراقي.
وقد عزز العراق موقفه الدفاعي بدعم الثغرات الرادارية في نظام دفاع الجوي بعدد من الرادارات الفرنسية المنقولة وغير محتاجة إلى محطة رئيسية مركزية، إتقاء التشويش الراداري