ولهذه الأسباب التي ذكرناها كان مخططو الضربة الجوية يواجهون تحدية حقيقية. وليس كما يقال (نمر من ورق) كما تحدث الإعلام بعد المعركة.
والعجيب في الأمر أن التخطيط لكل مرحلة يتم بعد الانتهاء من النجاح في تنفيذ المرحلة السابقة، وهذا أسلوب شانه السلبي استنزاف الوقت، وصعوبة القدرة على مواجهة المتغيرات المضادة والمفاجئة، ومن أبرز سماتها الإيجابية
الاقتصاد في القوة - والتقليل من مخاطر تعريض منفذي مرحلة ما، بسبب أخطاء زملائهم في المرحلة السابقة، كما يمكن الاستفادة بشكل يومي من احداث الأيام الأولى. كما يحقق الأمان اللطيارين المشاركين في الحملة الجوية، وهو ما يكون بالغ الأهمية وخاصة في معركة متعددة الجنسيات، وما لا يستطيع الحلفاء إخفاءه أن الاستطلاع والكشف من الأقمار الصناعية والتجسس كل ذلك فشل في تحديد المواقع الصحيحة لصواريخ الاسكود قبل بداية الضربة الجوية وخلالها.