الصفحة 78 من 268

الحرب، إلا أنها مصادر غير مسئوله وعليها يعول «صدام حسين» في إصراره على رفض الانسحاب إلى آخر لحظة.

وكان قد تردد في الأوساط السياسية الغربية أن الكنيسة المسيحية قدمت التزاما مطمئنا لطارق يوحنا عزيز وزير الخارجية العراقية يقترب من الاشاعات السابقة.

ربما كانت هذه الاشاعات وأخواتها مرتبة من الدوائر السياسية الغربية، التي هي أدرى بطبيعة عناد وغطرسة الرئيس «صدام حسين، بأنه لن يتراجع ولن يتنازل عن موتلفه. طبعا- بعد دراسة نفسية لشخصية الرجل لكي تقلل من شأن إصراره وتبرر مقدمة أي هزيمة قد تمني بها القوات المتحالفة.

وكان معلوم أن الرئيس صدام حسين قد أعلن عودته إلى الالتزام بعقيدة الإسلام، وسلوكه. وتنصل - كما زعم - من كثير من الشعارات القومية البعثية.

وبذلك استطاع أن يجذب إليه كثيرا من قلوب العلماء والشعوب الإسلامية، وأبناء الحركات الإسلامية في بعض الأقطار وخاصة الأردن والسودان - ودول المغرب العربي - وحزب العمل في مصر واستهوي أيضأ بقوة إصراره، وصلابة موقفه، كثيرين من الزعماء العادين في ضمائرهم لدول مجلس التعاون الخليجي فجاهروا بمواقفهم ودفعوا بشعوبهم إلى تحديد مواقف تبنتها أجهزة الإعلام الرسمية في تلك البلدان مثل -اليمنوالأردن والسودان.

وبعد أن عرضت لك التوقعات أنتقل بك إلى الواقع الذي تم تنفيذه في الحملة الجوية الأولى من ساعة الصفر، وحرب الصواريخ ورد الفعل العراقي في الفصل التالي إن شاء الله.

التمويه

لقد عمدت القيادة العسكرية لمسرح العمليات إلى اتباع سبل تمويهية مختلفة تماما لتمويه الطريقة التي ينتهجها الجيش العراقي عن الافصاح بمعلومات يستفيد منها الطرف الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت