ويطلق على الأرض مجموعات كبيرة من قنابل البنادق على أكثر الأماكن والساعات إزعاج .... إني أكره بنادقهم القاذفة اللعينة. فهي أكبر خطرة من القذائف ولديهم كميات كبيرة منها (1)
وبما أن القنبلة اليدوية سهلة التقل، وتحمل باليد، فإنها تشكل التهديد الأكثر خطورة على حياة الجندي الذي يستخدمها أكثر من أي سلاح آخر. كما أنها أيضا تهدد أولئك المحيطين به، وقد غرف أنها تنفجر مباشرة بيد قاذفها، وأن القنبلة الملقاة يمكن أن تجرح مجموعة من الرجال في الجوار القريب. وأحيانا، وبسبب ظروف المعركة يكون من المستحيل رم? قنبلة يدوية. فقد وصف أحد الجنود الألمان القتال مع القوات الفرنسية والتي قام خلالها أحد رفاقه في السلاح بسحب صاعق القنبلة ثم رفع قنبلته، وكان على وشك أن يلقي بهاه ولكن المشهد تغير. «في هذه اللحظة الحرجة دخل مجموعة من رفاق السلاح الألمان بينه وبين هدفه، فلم يستطع إلقاء القنبلة دون إصابتهم؛ لذا أبقاها بيده، وخلال ثوان قليلة انفجرت، ومزقته إربا إربا» (5) .
قاذف اللهب والحرية
أثار كل من قاذف اللهب والحربة ذعرا خاصا في صفوف الضحايا المحتملين، وذلك لأن هذه الأسلحة كانت تقتل من مسافات قريبة، وخاصة الحرية التي تكون المواجهة خلالها وجها لوجه. كما خلق الذعر من الموت حرقة بقاذف اللهب رعبة لا يمكن تخيله، فقد طور الألمان قاذف لهب عملية في السنوات التي سبقت الحرب وأدخلوه للخدمة في ساحة المعركة في العام 1915، وفي الحال قام جميع المتحاربين على الجبهة الغربية بثينية، وأصبح الجيش الألماني بارعا بشكل خاص في الهجوم باستخدام هذا السلاح، تخصصأ فريقا مكونة من جنديين لاستخدام هذا السلاح في تمهيد الطريق أمام وحدات الهجوم البري، و تطلب هذا السلاح قيام أحد الجنود بحمل الأنبوب الذي ينبعث منه اللهب، في حين يقوم زميله بحمل الخزان الذي يحتوي على السائل الخارق والغاز الدافع، وبطبيعة الحال، كان الهجوم بقذائف اللهب يتبعه على الفور تقدم قوات المشاة.