الصفحة 134 من 412

أخافت النار المنبعثة من قاذف اللهب حتي القوات التي استخدمته. ولتبديد تلك المخاوف، أرسلت الأركان العامة الألمانية تعليمات للقوات المهاجمة مفادها: «لا داعي لخوفهم من اللهب والدخان» لأن الصنبور المثبت على القاذف يمكن إغلاقه قبل أن يدخلوا إلى خنادق العدو. وبالتالي، يمكنهم التقدم مباشرة دون أدنى خطر بعد توقف النار، لأن الانفجارات الصغيرة تلهب على الأرض ... سوف تنطفي في الحال، وكمية النار الضئيلة الموجودة على الأرض سوف تنطفئ على الفور بمجرد الدوس عليها (6)

كانت كل الجيوش مجهزة ببنادق تحمل حرابة أسفل ماسورتها. وكان الهدف من الهجوم بالحرية هو أن يدافع الجندي عن نفسه ضد الاحتمال المخيف من اختراق نصل معدني بارد لجسده. وكانت البندقية الفرنسية من نوع «ليبيل» تحمل نصة معدنية طوية خاصة، وكان شكلها مخيفة، إلا أنها كانت عرضة للكسر في المعارك الحقيقية، أما الحرية الألمانية ذات الأصل العريض المسماة «حرية الجزار» فقد تميزت بأسنان المشار على طول حدها، التي ربما تكون قد صممت خصيصا ليكون لها تأثير على معنويات أولئك الذين يواجهونها. كما شكلت القوات المهاجمة وحرابها مشرعة صورة مخيفة لأولئك الذين يقفون قبالتهم على خط النار

وقد أكد التدريب العسكري البريطاني والألماني على الهجوم بالحربة قدر الإمكان الغرس موقف عدائي في نفوس القوات وتجهيزهم للقتال الحقيقي. كما تطلب القتل بالحرية، الذي يحدث أساسا في الهجمات المباغتة والاعتداءات الليلية، التحام مباشرة مع العدو. وتذكر الجنود البريطانيون ما شعروا به عندما طعنوا أحد جنود العدو: إنها تشبه غرس السكين في الزبدة. لأن لحم الضحية وعضلاته تنكمش وتضيق عند موضع الطعن، وقد تعلم الجنود عملية من ثلاث خطوات: أغرس الحربة، ثم اثن البندقية لتحررها، ثم أخرج النصل (7)

الأزياء العسكرية والخوذ

تنقل المتحاربون في في أرض المعركة بزي صمم لمساعدتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت