على الاختفاء من الأعداء، باستثناء الجيش الفرنسي الذي ظل يرتدي البزة الزرقاء والحمراء الزاهية العائدة إلى القرن السابق. ولكن بعد مذابح عام 1914، قبل الفرنسيون أيضا الحقيقة وهي أن ظهورهم بشكل واضح للعدو لا يثير الخوف في صفوف الخصم بقدر ما يقدم له ثروة من الأهداف المغرية.
أما على الجهة المقابلة فإن الجندي الألماني هو أول من ارتدي الزي الميداني الرمادي پسمائه التمويهية وأضيف إليه القليل من الصبغة الخضراء الداكنة, كما ارتدى الجزم التصفية و حقيبة ظهر تزن سبعين رطلا وحزامة من الذخيرة يطوق خاصرته, وكذلك الخوذة الحديدية المتميزة التي غطيت بدرع للتمويه. ففي حرب الخنادق، كان رأس الجندي هو الجزء الأكثر عرضة للخطر في جسده، لذا ثبت أن الخوذ المصنوعة من الجلد وأغطية الرأس الناعمة تمثل خطرا عند ارتدائها. وقد ظهرت الخوذة الألمانية الحديدية المعروفة التي لها امتدادات من ثلاثة جوانب لحماية الأذن و الرقبة، للمرة الأولى في معركة فردان عام 1916 قبل أن تعتمد للخدمة العامة. أما الفرنسيون فاستخدموا خوذة أقل قدرة على الوقاية من نوع «أدريان Adrian» وكذلك استخدم البريطانيون والأمريكيون الطراز البسيط المسطح الذي يحمي بصورة أساسية الجزء العلوي من الرأس، وبصورة عامة هدف استعمال الخوذ إلى حماية الرأس من الشظايا المتطايرة، غير أن الكثيرين من الجنود اكتشفوا أن الرصاصة التي تنطلق بسرعة شديدة يمكنها اختراق الخوذة و التسبب بمقتل من يعتمرها.
الحصص الغذائية
حاولت جميع الجيوش على الجبهة الغربية تزويد جنودها پوجبات منتظمة حتى ع ولو على حساب نقص الأغذية على الجبهة الداخلية. وبالإضافة إلى هذه الوجبات، و حمل الجنود معهم مواد غذائية أساسية أو «صلية» مثل بسكويت البحر (بسکويت و رقيق، هش وجاف) واللحوم المحفوظة. فهذه الأغذية لا تقصد ولا تحتاج إلى طبخ، وتظل متاحة للاستخدام في حالات الطوارئ. وعادة ما اضطر الجندي لانتظار و أوامر من رئيسه لفتح هذه الحصص التموينية المعدة لحالات الطوارئ. أما فيما يتعلق