بالقوات المشاركة في القتال فكانت حصص التموين الغذائية الطارئة هي الغذاء الوحيد المتاح.
وقد حظيت القوات الموجودة في الخطوط الأمامية بالأولوية في الحصول على الغذاء المتوافر للجيش، فزود القادة في كل مكان الجنود والوحدات العاملة في الخطوط الخلفية بالمون وبوجبة يومية تتراوح ما بين مائتين إلى سبعمائة سعر حراري، وكانت هذه الكمية أقل مما كان يلتهمه الجندي الموجود في الخنادق. وكانت القوات المقاتلة في الجيش البريطاني تقتات على وجبة غذائية يومية تقدر باكثر من كيلو جرام من اللحم وکيلوجرام وربع من الخبز. وكان لحم الخنزير المقدد والمربي أيضا من مكونات الحصص الغذائية طوال فترة الحرب (8) . هذا وسجلت شكوى عامة ظهرت في رسومات الجيش الكاريكاتورية تبين الاشمئزاز من نكهة المربي: كان دائما بطعم الخوخ والتفاح، ولاسيما بين الجنود البريطانيين. وكثيرا ما تكونت الوجبات الغذائية من حساء اللحم والخضراوات المعلب غير الشهي والذي سمي الأماكونشي» على اسم الشركة المصنعة
بدا الألمان الحرب بوجبة غذائية يومية مماثلة للجندي المفائل تكونت من رطلين من الخبز تقريبا، وأقل من رطل من اللحم بالإضافة إلى كمية سخية من البطاطا, كما تلقي الجنود الألمان النبيذ أو الجعة وفقا لما يرتئيه الضابط المشرف عليهم. وبخلاف الجنود على الطرف الآخر من خطوط القتال، شعر الجنود الألمان معاناة بلادهم من نقص التموين وخاصة في ظل انخفاض حصص اللحوم. وأبتداء من يونيو 1916، اضطرت القوات للتكيف مع يوم واحد بلا لحوم في الأسبوع. وفي أبريل 1917، انخفضت أيضا حصة التموين من الخبز. كما استمر تناقص حصص اللحوم مع استمرار الحرب. ع وفي السنة الأخيرة من الحرب، كان الجندي الذي لم يكن ضمن القوات المقاتلة يتلقي و حصته من اللحم كل ثلاثة أيام (9) . كما أن الخيول الميتة التي كانت تترك لتتعفن في ساحة المعركة، أو يغطيها الكلس في عام 1914، أصبحت قطع بسرعة إلى شرائح الإكمال الحصص الغذائية الرسمية
وقد تلقى الجنود البريطانيون أيضا حصة يومية من شراب الرم، وذلك بعد موافقة