الصفحة 172 من 412

عب، يتجاوز وزنه 30 كغم مني تبلل بالماء وغطى بالطين، كما عرض الوقوف في خندق مشيع بالماء لعدة أيام في كل مرة الجود للخطر في أثناء السير بداخله. وسبب المرض الذي يشبه قضمة الصقيع إصابة القدم بالتخدر وتحولها إلى اللون الأحمر أو الأزرق. وإذا ما تفاقم هذا المرض إلى غرغرينا، فقد يفقد المصاب أصابعه أو قدمه باكملها.

بسبب التعب أو الإصابة كان الجنود يغرقون أحيانا في الوحل، وهو أمر أصاب ستة عشر جنديا من كتيبة بريطانية خلال معركة «سوم» في نوفمبر 1916. ووصف جندي فرنسي ذلك قائلا: «امتلأت خنادق الاتصالات التي ليست إلا مجرورة فيه مزيج من الماء و البول» . وفي مثل هذه البيئة، لم تكن الخنادق سوى شريط من الماء» و تحول الجنود أنفسهم إلى تماثيل من الصلصال، يغطي الطين الواحد منهم حتى فمه (10) . وذكر بو بحر القتال الذي دار في معركة فلانديرز في عام 1918 عندما قال:

في ظل معرفتنا بأن الإصابة يمكن أن تغرق صاحبها بكل تأكيد في حفرة الطين، دل منظر الدماء المنتشرة فوق الحفر التي أحدثتها القذائف هنا وهناك على أن الكثير من الجنود قضوا بهذه الطريقة x

القمل و الجرذان

يؤدي العيش في بيئة مفتوحة وغير نظيفة حتما إلى الإصابة بالقمل، أو ما يسمبه البريطانيون «chats و kgerybacks» أما الأمريكيون فيستخدمون كلمة «cooties كانت هذه الحشرات الصغيرة تستقر في ملابس الجنود وخاصة في الثنايا، وعلى الرغم من الجهود المضنية التي تبذل أحيانا للتخلص منها إلا أنها تحافظ على وجودها. كما تسبب لدغاتها حكة لا تحتمل وكذلك القروح والجرب. وكان الحل الوحيد لإراحة الجنود ولو بشكل مؤقت، هو إخراجهم من الخنادق والسماح لهم بالاغتسال، وكذلك الأمر بالنسبة للملابس التي كانت تغسل أو ستبدل

وكانت حشود الجرذان المنتشرة في كل مكان من أكثر الأمور ترويعة بالنسبة اللجنود الذين خدموا في ظروف مزرية في الخنادق، حيث كانت تسمن على جثث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت