الصفحة 208 من 412

ضحية من ضحايا الحربيه: جلدي الماني مقتول بسلاح الرشاشات. بموافقة المحولات الوطني

عانت نيران المدفعية البريطانية من نقص القذائف شديدة التفجير، وكان جنودها على الجانب البريطاني مبتدئين مثل رفاقهم من جنود المشاة، موجهين الكثير من قدرتهم النارية بشكل غير دقيق، وعندما انطلقت الصافرات في الساعة السابعة والنصف من صباح يوليو 1916، لاستدعاء جنود المشاة البريطانيين للخروج من خنادقهم والتقدم، كان في الجهة المقابلة ما لا يقل عن مائتي مدفع رشاش ألماني جاهزة لملاقاة العدو، وكانت النتيجة رعية لا مثيل له، حتي عقاييس الحرب العالمية الأولى. ففي غضون يوم واحد ولاسيما في الساعة الأولى خمر الجيش البريطاني زهاء ستين ألف جندي، من بينهم عشرون ألف قتيل، فقد حصدت المدافع الرشاشة، بمساعدة المدفعية الألمانية، جنود المشاة الذين كانوا يتقدمون ببطء وبصورة واضحة للعيان، كما لو كان المشهد ميدان ضخم للتدرب على إطلاق النار. وكانت خسائر ذلك اليوم الأسوأ بالنسبة لأي جيش شارك في الحرب العالمية الأولى، بل كانت الخسارة الأعظم في تاريخ الجيش البريطاني برمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت