الصفحة 212 من 412

المدافع الرشاشة الألمان وإطلاق النار عليهم مباشرة أو طعنهم بالحراب. وفي أعقاب المعركة، تناثرت الجثث الأمريكية على الأرض.

دفع الجنرال جون بيرشينغ، القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية، قادة فرقته العسكرية إلى الأمام، فواجه الجنود على جبهة القتال صفة فتاكة من الرماة الألمان المسلحين بالمدافع الرشاشة القاتلة. ووصف جندي متطوع في فوج المشاة 305 هجوما على سلسلة من التلال في منطقة «يوا دو لا نازاه والتي أسماها رفاقه «تلة المدفع الرشاش» أو «تلة الانتحار» . لقد جوية تقدم وحدته بمقاومة المائية شديدة على الفور. «سقطنا في الحال تحت التهديد المباشر لنيران المدافع الرشاشة؛ ولكن الأسوأ من ذلك، أن الهواء بدا وكأنه مليء بالرصاص إلى درجة أن الجندي لا يمكن أن يتحرك من دون أن يصاب بالرصاص، والجندي الذي يقف منتصبة سيمزق من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه» وقد ازدادت حدة هذه التجربة المروعة بسبب الطبيعة الخلفية للعدو، وفي الحال، تضاءلت السرية الأمريكية من سرية كبيرة إلى مجموعة من الجنود في حجم فرقة (18)

وحتى العدو المتقهقر كانت لديه القدرة على إعاقة من يطارده باستخدام عدد قليل من أطقم المدافع الرشاشة، وشهدت فترات كثيرة من الحرب حالات لم نتمكن فيها القوات المنتصرة من استغلال تقهقر عدوها. ففي مارس 1918، وجدت القوات الألمانية المتقدمة لمواجهة الفرقة الخامسة الممزقة التي قادها الجنرال هربرت غوف في منطقة «بيکاردي» أن الرشاشات البريطانية تقف عائقا قوية في طريق تقدمها. وتذكر الجندي سي هم سومرست من سرية الرشاشات التاسعة تلك اللحظة قائلا: «كان هناك مشاة ألمان شجعان، يتقدمون بكل هدوء وشجاعة نحو نيران رشاشاتنا الفتاكة ... ولم يكن أمامنا إلا أن تعجب بهم ... وما إن تصرع موجة منهم، حتى تظهر لنا موجة أخرى، واستمر سومرست يقاتل في المؤخرة لمدة عشرة أيام قبل أن يصاب ويخلي من ساحة القتال (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت