أمريكيون يزورون قرية فرنسية مدمرة. بموافقة محفوظات معهد هوفر
تواجه عدو واضحة، وفي هذه الأثناء اهلك القصف المدفعي المتبادل معظم الوحدات العسكرية الواحدة تلو الأخرى. ففي البداية كانت السيادة للمدفعية الألمانية. ولكن وبمجرد أن جاءت قوة المدفعية الفرنسية لتباري نظيرتها الألمانية، وصلت المعاناة على جانبي خط القتال إلى معدل مرعب. وفي يونيو وصف جندي مشاة ألماني هذه المعاناة بقوة وحشية: «كان عذاب الاضطرار للرقود بلا حول ولا قوة وسط القصف المدفعي شيئا لا يماثله شيء آخر على الأرض» (22)
وفي الشهر نفسه أرسل ضابط مشاة فرنسي كان قد وصل حديثا يدعى هتري ديسانيو إلى الجبهة الأمامية لقيادة سرية تحاول السيطرة على خط الخنادق. ولكن سرعان ما وجدت السرية نفسها في خندق كان قد تعرض للقصف مرارا وما زال يحتوي على أشلاء الجنود السابقين، «أرجل وأذرع بارزة من الأرض، وكانت
معركة الإبادة» هذه بالنسبة لديسانيو ارج"ضد المدفع». إذ استمر القصف المدة أربع وعشرين ساعة متواصلة. ولم يكن في مقدور الرجال التبرز إلا باستخدام صفيحة معدنية أو محرفة يجرفون بها فضلاتهم ويلقون بها فوق الحفر التي سببتها القذائف"