ضحايا المعركة, محفوظات مجموعة هلتون
والتي وجدوا فيها شيئا من الملاذ (23)
القتال في الطين والمطر
زاد الطين والمطر من عذابات الجنود في الخنادق خلال معظم فترات الحرب. وكان الطقس في شمال غرب أوروبا كفيلا بأن يعرض الجنود الذين يعيشون في الخلاء العوامل الطقس القاسية معظم فترات السنة، فمجرد ملامسة الأرض في مثل تلك الظروف كان ينهك الجنود. وفي بعض المعارك مثل معركة «إيبر الثالثة» التي وقعت في أواخر صيف وأوائل خريف عام 1917، كان يتوقع الجنود خوض معارك كبيرة في حين تعوق حركتهم وأحيانا تشلها مثل هذه العوامل.
وبعد بدء الهجوم البريطاني بفترة قصيرة في أواخر عام 1917، حولت أمطار يوليو ذات القوة و مدة الهطول القادرين أرض المعركة إلى مستنقع. بل عادت الأمطار بكثافة أكبر في أكتوبر ونوفمبر، وبات خط دفاع «إيير» بكامله عبارة عن مستنقع يقع تحت مستوى سطح البحر ولكنه جف على مدار القرون و تحول إلى أراض زراعية خصبة. هذا وقد دمر القصف المدفعي المتبادل بين الجانبين أنظمة الصرف الصحي المصانة