الهجوم بالغاز السام
كان الجنود كذلك عرضة للإصابة أو الموت بالغاز. فعلى الرغم من أن الهجمات بالغاز استخدمت لإنهاك الجنود يصورة يومية، فإنها غدت دارجة بشكل كبير كجزء من هجوم رئيسي. وكان الغاز ريما يصل إلى الجندي يفعل الرياح الثابتة أو ربما من خلال قذيفة مدفعية، وقد تعرض الجنود الذين كانوا يشغلون الخنادق للإعاقة المؤقتة بواسطة الغاز المسيل للدموع. كما قتلت غازات أخرى مثل الكلورين والفوسجين ضحاياها بتعطيل أنسجة الجهاز التنفسي. أما غاز الخردل فسبب الحروق وتقرحات الجلد كما سبب أيضا العمى المؤقت، وإذا ما استنشق فإنه يكون قائلا. ومن السمات المرعبة لغاز الخردل أنه يبقى فوق سطح الأرض لفترات طويلة من الزمن. أما غاز الفوسجين فله تاثيرات طويلة المدى: إذ يمكن أن يسبب الموت المفاجئ لضحية مطمئنة بعد يومين من الاحتكاك المباشر به.
تدرب الجنود على بعض الإجراءات الاحترازية منذ الاستخدام واسع النطاق الأول للغاز من قبل الألمان في «إير» 1918. أدت الطرق البدائية مثل وضع حشية تقعت في البول على وجه الجندي إلى فتح المجال أمام أستخدام أقنعة وأغطية تحتوي على أجهزة التنفس الصناعي، فقد منعت هذه الأقنعة والأغطية الغاز من الوصول إلى الجهاز التنفسي، ولكنها لم تكن قادرة على منع غاز الخردل من إصابة الجلد بالتقرحات. إلا أن هذه الأقنعة سيبت صعوبات المستخدميها. فأحزمتها سببت الحكة والحروق والأنبوب المطاطي الذي يوضع في فم الجندي لم يسبب حكاكا في الفم فحسب، بل جعل لعابه يسيل مثل الرضيع. وأي حركة من قبيل الركض كانت تحير مرتدي هذا القناع على اللهث طلبا للاكسجين.
تدمير دفاعات العدو
في لحظات نادرة شعر الجنود بالإفلات من حدود الحرب الجامدة. ويعد التحرك بسرعة في ساحة حرب مفتوحة من صور الحرب التي تذكرها الجنود وأملوا بعيشها مرة أخرى، ولكن في النهاية، تلاشت معظم هذه الآمال.