جندي بريطاني في معركة «سوم الاستعداد للهجوم على خط الجبهة «عندما أصبت في الكتف برصاصة اخترقت عمودي الفقري مسية شل" مؤقتة» . فأخذ يتقيأ دماء وسقط على ارض الخندق بفعل الغثيان، وخشية من أن أفقد وعيي نشبت أظافري في التربية ... إذ أدركت أنني في موضعي هذا يمكن أن يدوستي الجنود فأصبح في عداد الموتى» (5) . وتذكر الكولونيل ويليام دونوفان من فرقة المشاة الأمريكية الثانية والأربعين إصابته في أثناء القتال في «غاية آرجون» في خريف 1918 قائلا: «شعرت كان أحدهم ضرب بطن ساقي بهراوة مدبية» ، ليدرك لاحقا أنه أصيب بطلق ناري في ركبته اليمني (6)
واستذكر ه هايل، وهو رقيب في المدفعية البريطانية، حاله ورفاقه بعد وقوعهم ضحية لهجوم بغاز الخردل استمر لعدة ساعات: بعد نحو ست ساعات، لم تعد الأقنعة مفيدة ... وبحلول الصباح كان الجميع يتقيا بجانب الحفر التي أحدثتها القذائف»، لقد تطلب الأمر رجلين اثنين ليقودا كل مصاب عائدين به للعلاج وحين بدأ رفاقه بالفزع في خضم عجزهم عن التنفس، أخذ هايل يحدث نفسه: «تماسك بشدة ولا تهتم. ما يجري حولك» ، وبعد أن تشنجت معدته من التقيؤ المتكرر چات عربة فحملت فرقته إلى المؤخرة. وأضاف هايل: «كنا عمياء لم نتمكن من رؤية أي شيء، ووصف العلاج الذي تلقاه في المستشفى الكندي العام الرابع: «إن الجرء الأسوأ عندما يفتحون عينيك ليضعوا بها قطرات- كان ذلك كالتعرض لقطرات من الماء المغلي» (7) .
وفي خريف 1918، نجا ضابط أمريكي من هجوم مدفعي على مبنى صغير حيث كان يقف. وتذكر الضابط ذلك الانفجار الذي محا كل ما حوله، والإحساس بالصدمة
الذي لا يختبره المرء إلا إذا تلقى ضرية عنيفة تسقطه أرضا. وعلم من الآلام التي أحس بها في وجهه وفي يده اليسرى بأنه قد أصيب، وعندما لمس وجهه بيده اليمنى قال: «لست أصابعي كتلة من مادة لزجة داقة، فأدركت في الحال أنها كناية عن دم ولحم ممزق» . ورأى ذلك الضابط قطع الجثث المتناثرة هنا وهناك بما في ذلك «قدمة مقطوعة» واقفة منتصبة. وللحظة اعتقد خطا أنها قدمه (8) . ومثل هذه القوة كانت