الصفحة 323 من 412

أنهم سيتكبدون من مائة إلى مائتين ضحية في كل هجمة من هذه الهجمات، 7

10 منها ستكون إصابات قاتلة.

ومع تقدم الحرب، تحسنت طرق معالجة جميع أنواع الإصابات بالغاز، كما ظل عدد الإصابات بالغاز منخفضة مقارنة مع تلك الإصابات الناتجة عن نيران المدفعية والبنادق الرشاشة. وساعد الهواء النقي والإخلاء السريع للمصابين من مناطق القتال المستعرة وكذلك الرعاية الطبية الجيدة، على الشفاء وتعلمت الطواقم الطبية غسل ضحايا الغاز بأسرع ما يمكن ورش عيونهم وأنوفهم وحلوقهم بواسطة بكربونات الصوديوم». وتضمنت العلاجات الأخرى استعمال أسطوانات الأكسجين للمساعدة في التنفس.

وقد سببت التشنجات الناجمة عن السعال و محاولة التقيؤ الناتجة عن بعض الغازات جهد على عضلة القلب، فلجأ الأطباء إلى الطريقة القديمة لمرضى النزيف لتقليل كمية الدم والجهد الناتج عن ضخه. كما ساعد زيت الزيتون أو الخروع في حماية الأجهزة الهضمية للجنود الذين ابتلعوا طعاما أو ماء ملوثا بالغاز. واضطر أكثر من سبعين ألف أمريكي إلى دخول المستشفيات بعد هجمات الغاز، ولكن ألفا ومائتين وواحد فقط من هؤلاء ماتوا وهم يخضعون للعلاج. بالإضافة إلى مائتي مصاب يعتقد أنهم ماتوا في ميدان القتال (19) .

ومع ذلك، يبقى تقدير العدد الإجمالي لضحايا الغاز على الجبهة الغربية مستحيلا. وعلى الرغم من أن جيوشا مختلفة بدأت بتسجيل أولئك الذين قتلوا أو أصيبوا بالغاز في مراحل مختلفة من الحرب، إلا أن الفرنسيين لم يبدأوا هذا العمل إلا في بداية 1918. فقد أنتجت الفوضى التي سادت ميدان القتال الشك في أسباب الموت، إضافة إلى أن كثيرة من جثث الجنود لم تسترد قط. وقدرت إحدى السلطات العدد الإجمالي خسائرها بنصف مليون إصابة. وهذا الرقم يمثل فقط ثلاثة أو ثلاثة ونصف بالمئة من إجمالي الخمسة عشر مليون ضحية على الجبهة الغربية طوال مدة الحرب (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت