الصفحة 327 من 412

هذه قضية شائكة لأنها انطوت على دفع الحكومة الاستحقاقات العجز لأولئك الذين أصيبوا في الحوادث الصناعية. وحددت على الأقل بعض السلطات الطبية الأذى على أنه الإصابة الجسدية الناجمة عن حادثة لكي يكون الأمر واضحة لضحايا العجز النفسي. إنما أخفقت وجهة النظر هذه في إقناع البيروقراطيين الحكوميين. أما الآن، في وقت الحرب، فقد افترض معظم الأطباء الألمان أن الصعوبات النفسية التي واجهها الجنود نجمت عن عيوب في الشخصية

وفي مؤتمر عقد في المانيا في 1916، أعتمدت نظرية الخلل في الشخصية بشكل رسمي، وأوضح المؤتمر أن ضحية صدمة القنابل يجب أن يدرب على ضبط النفس أو يخضع لطرق العلاج الطبية المؤلمة، وفي كثير من الأحيان استخدم الأطباء في بريطانيا وألمانيا وفرنسا العلاج بالصدمة الكهربائية المؤلمة. وقام أحد الأطباء العسكريين البريطانيون بوضع مخطط لمراقبة مرضى صدمة القنابل بينما كان يطبق علاج الصدمة الكهربية على حنجرة جندي فقد صوته. وفي حين كان المريض المعذب يصرخ من شدة الألم الذي تحدثه الصدمة الكهربائية، كان يتم إخباره بأنه قد شفي، وسجل المراقبون ملاحظاتهم بشكل افتراضي. ففي فرنسا، أحدث الأستخدام القسري للصدمة الكهربائية (torpillage) فضيحة عندما كان يمثل أحد الجنود أمام محكمة عسكرية لرفضه الخضوع للعلاج،

أما في ألمانيا، فقد مركز العلاج أيضا حول نظام قاس حول المستشفى بدوره إلى ثكنة عسكرية. فقد كان الجندي الذي يعالج من صدمة القنابل يقابل أولا طبيب نفسية متعاطفا يحاول إقناعه بأن العلاج التالي ضرورية. وقد اعتمد هذا العلاج الذي كان الطبيب فريتز كوفمان رانده و الذي جرى تبنيه في نهاية المطاف على نطاق واسع في النظام العسكري الألماني، على الصدمات الكهربائية الموجعة. وكانت تصاحبه أوامر وتدريبات بدنية على الطراز العسكري صممت لتخلص المريض من عجزه وصمته أو أي عجز آخر. وكان المعالج طوال هذه الفترة يستح المريض على التخلص من عجزه بأسرع ما يمكن، مؤكدا على الدوام أن الشفاء يمكن أن يحدث بسرعة، وأن جلسة مؤلمة واحدة يمكن أن تحرز تقدما، وفي إنجلترا أيضا استخدم الدكتور لويس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت