فهرس الكتاب
بالاند في مستشفى «كوين سكوير» بلندن علاجأ صارمة وقاسية مشابهة.
وحاولت أقلية من الأطباء الألمان اللجوء إلى أفكار أخرى، فاتجه بعضهم نحو نظام من الراحة والاسترخاء والطعام الجيد، ولكن جاءت النتائج مخيبة للآمال، فانتصرت الطريقة العقابية، كما حاول آخرون استخدام شکل من «العلاج بالتحادث» الذي شجع فيه المريض على تذكر تجاريه المؤلمة والإفصاح عن مشاعره تجاهها، وبذلك يسترد القدرة للعودة إلى الخدمة العسكرية الفعلية.
وبحلول 1917، جرب الأطباء في العديد من مستشفيات بريطانيا العشرين المخصصة لعلاج صدمة القنابل بديلا آخر. فأقلعوا عن استعمال الألم العقابي مع المرضى الذين يعانون من هذه الشخصية التي يزعم أنها عاجزة. وبدلا من ذلك، اقترضوا أن المريض هو شخص عادي مر بتجربة صادمة. وهكذا، أصبح العلاج النفسي هو العلاج المختار بالنسبة إلى بعض رجال الطب الذين كان لدى الكثير منهم اهتمام أو معرفة قليلة بالأمراض النفسية قبل 1914، لكنهم اتخذوا فيما بعد هذا الشكل من العلاج في ممارساتهم بعد الحرب.
وكان الدكتور ويليام ريفرز الذي زاول عمله في مستشفى الضباط في «كريج الوکهارت» باسكتلندا، من الشخصيات المشهورة التي استخدمت هذه الطرائق. إذ تمكن من إقناع الضباط المصدومين هناك، مثل الشاعر ويلفريد أوين، بالعودة إلى خطوط المواجهة، وقد كان مريضه الأكثر شهرة سيجفريد ساسون - الذي نشر رسالة يدعو فيها إلى السلام عبر التفاوض - والذي غلبت عليه شخصية المتمرد ضد النظام العسكري أكثر من كونه ضحية الصدمة القنابل. وكان ساسون ضابطة مغامرة ناجحة في حرب الخنادق، وأرسلته سلطات الجيش إلى الطبيب ريفرز لتجنب الإحراج محاكمة هذا الضابط المتميز إنما اللاذع في نقده. ويعد عدة جلسات علاجية عاد ساسون أيضا إلى ساحة المعركة لكنه نجا من مدته الجديدة التي قضاها في الخنادق وعاش عمر مديدة بخلاف أوين الذي قتل قبل وقت وجيز من الهدنة
أما الأطباء العسكريون الأمريكيون فقد تنبوا نهجة أكثر تطورا تجاه الإصابات النفسية من معظم نظراتهم في أي مكان آخر. فبحثت لجنة دراسية تحت رعاية الدكتور