فهرس الكتاب
توماس سالمن قضية العجز التنفسي حتى قبل دخول الولايات المتحدة الحرب. واقترح الأطباء الأمريكيون كجزء من العلاج أن يعرض المجندون المستقبليون على أطباء نفسيين بحثا عن نقاط الضعف النفسية لديهم قبل تحيلهم.
وتلقى معظم المصابين النفسيين الأمريكيين الذين نقلوا إلى المستشفيات الميدانية قرب الجبهة علاجا قصير المدى دام من ثلاثة إلى عشرة أيام. وكان من أبرز ملامح هذا العلاج، الطعام الجيد والراحة والتمارين والعزل الحذر للمضطريين بشكل طفيف عن أولئك الذين لديهم احتمال أقل في الشفاء. كما تلقى المرضى أخبارة متواصلة بشأن الأداء الجيد لوحداتهم وطريقة عودتهم السريعة التي يمكن من خلالها مساعدة رفاقهم. وسمعوا أيضأ مرارة كيف أن إجلاءهم الدائم من الحرب يعادل هجرهم الرفاقهم الجنود. كما شجعوا على مشاهدة صفوف أسرى الحرب الألمان وهي تمر في طريقها إلى المؤخرة
وفي يناير 1918، أمر كبير الجراحين في القوات الأمريكية أطباء النفسانيين بأن يوصوا - دون أدنى تأخير ممكن بإجلاء كل الأشخاص الذين يحتمل أن يستمروا غير فاعلين أو يعرضوا الروح المعنوية للمؤسسة التي ينتمون إليها للخطر». وعلى الرغم من ذلك، دفع اليقين بأن الحالات الناجمة عن وطأة الصراع يمكن معالجتها بنجاح، دفع بسلطات الجيش لحماية الأطباء النفسيين من التحول إلى المهام الطبية التقليدية، ففي ديسمبر 1918، استشهد كبير الجراحين بواقعة إسناد مهمة تضميد الجروح الخفيفة لأحد الأطباء النفسيين المجندين. وكان ذلك أمرا لا يطاق إذ شهدت الأسابيع الأخيرة «زهاء أربعة آلاف حالة من حالات غصاب الحرب الخفيف ... أجلوا إلى مستشفيات القاعدة حيث لم يكن ينبغي أن يتركوا فرقهم العسكرية» . لقد
كان من الضروري استخدام الأطباء النفسيين لمنع مثل هذه الخسارة في القوة البشرية المطلوبة بشكل أساسي وحيوي
وخلال معركة «باشينديل» عبر برنارد جالاجر الطبيب الأمريكي المتطوع بالجيش البريطاني عن وجهة نظره بخصوص صدعة القنابل التي ستصبح حكمة تقليدية بعد قائلا: «حتى أكثر الجنود شجاعة وتفانية لديهم نقاط ضعف