الصفحة 335 من 412

الرعاية الطبية: النظام الطبي

طورت جميع الدول المتحارية أنظمة النقل ضحايا المعركة ومعالجتهم. وسمح مسار الحرب القادة العسكريين أن يقدروا ببعض الدقة، عدد الضحايا الذي ستخلفه أي معركة مفترضة. فعلى سبيل المثال، قبل الهجوم البريطاني الناجح على سلسلة

مسين ريدج» في يونيو 1917، كانت هناك ترتيبات لمعالجة ثلاثين ألف جريح. ومن الناحية النظرية، كانت الآليات فعالة كلما سمحت ظروف المعركة، إذ وضعت كل الجيوش المتحاربة الأطباء ومساعديهم قرب خطوط القتال في مراكز إسعاف متقدمة

حيث ساعد الممرضون الجرحى ذوي الجروح الطفيفة، ونقل حاملو النقالات الجرحي الأكثر خطورة عائدين بهم إلى هذه المراكز الميدانية للإسعاف. وهناك، كان الجرحى المصابون بإصابات قاتلة يوضعون جانبا، ليتم علاج المصابين إصابات طفيفة وإعادتهم إلى الخدمة

كانت المرحلة الثانية من الرعاية الطبية تتم في مراكز إجلاء الضحايا» التابعة للجيش البريطاني أو ما يكافئها «المستشفى الميداني المتقدم» التابع للقوات المسلحة الأمريكية، حيث كان الأطباء يشخصون ذوي الجروح الخطيرة ويعطونهم علاج طارئة، ومن ثم يجهزونهم للنقل على متن السفن إلى مرافق أكثر تطورا. وكانت مراکز إجلاء الضحايا عبارة عن مرافق يمكن أن تبتر فيها الأطراف المتضررة والملوثة.

أما المرحلة الثالثة فكانت تعني شحن الضحايا بالسفن إلى مستشفي کيم و مجهز بالكامل بعيدا عن جبهة القتال، وبالنسبة إلى الجندي البريطاني الجريح، كان ذلك يعني أحد المستشفيات العديدة التي أنشئت على طول الساحل الفرنسي أو العودة إلى مستشفى عسكري في بريطانيا. أما الجريح الألماني، فكان يعني أن يجلى إلى مستشفى كبير في المنطقة الخلفية لخطوط القتال مثل تلك التي في «لو كانو» ) أو العودة إلى مستشفى في ألمانيا. في حين ثقل الأمريكيون الذين جرحوا في معركة «مارن» الثانية في صيف 1918 إلى مستشفيات فرنسية، حيث النظام الطبي الفرنسي الضعيف على الدوام مصدر شكاوى عديدة. وبحلول هجوم الحريق الكبير في الامپوز- آرجون»

(1) مقاطعة في شمال فرتا?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت