الصفحة 341 من 412

الأربع والعشرين الأولى من إصابته. وواجه الجنود المحتجزون في التحصينات تحت الأرض خلال القتال الصيفي في فردان أحيانة تأخير لمدة ستة أيام قبل الإجلاء إلى المؤخرة.

وفي الأول من يوليو 1916، خلال اليوم الأول من معركة «سوم» ، فاقت الخسائر البريطانية كل التوقعات. فمع حلول المساء كان اثنا عشر ألف جريح قد ملأوا مراكز إجلاء الضحايا، واستمرت قوافل سيارات الإسعاف في التدفق طوال الليل. وقد أربك تدفق الجرحى مستشفيات القاعدة قرب القناة، وحجزت تلك المرافق أسرتها اللجرحى الأكثر خطورة. مما استدعى نقل الضحايا الآخرين إلى إنجلترا، حتى قبل أن تزال الضمادات التي وضعت في مراكز الإسعاف الميدانية. أمتلأت السفن المشافي بكامل سعتها، وتدفقت أعدد كبيرة من الجرحى إلى جنوب إنجلترا, ومرة أخرى، حصل المصاب الأكثر خطورة على الأولوية في سرير المستشفى. أما المصابون القادرون على المشي - أو على الأقل الذين يستطيعون التحرك نوعا ما - فارسلوا إلى جميع أنحاء شمال إنجلترا واسكتلنداء

وصف الطبيب سٹيفن ويستمان، الذي عمل جراحا في الجيش الألماني، الإحباطات في معالجة الجرحى الجدد في مركز إسعاف متطور حين بلغت معركة «سوم)» ذروتها. فالطبيب الذي كان يساعد المصابين في مثل هذه الظروف لم يكن بوسعه القيام بالكثير غير تحرير الأطراف المكسورة ووضع الضمادات المؤقتة على الجروح. واستطرد الطبيب في وصفه قائلا: «للوهلة الأولى يبدوا الأمر بسيطة، ولكن أن تجد الجرح في جسد جندي متسخ ومغطى بالطين، خصوصا في الليل ومن دون إضاءة، فإن ذلك ليس بالأمر السهل على الإطلاق» ، فقد اضطر الطبيب بيديه المتسختين أن يتحسس

طريقه في الظلام ليجد الجرح ويضمده، وطوال الوقت يخوض في الدم بيد په حيث لم يكن بمقدوره أن يغسلهما لساعات أو لأيام (2)

ولم تفلح كثيرة المعرفة المستجدة في كيفية منع انتشار الغنغرينا الغازية والالتهابات الأخرى، عندما لم يكن بالإمكان معالجة الجرحي قورة من غير إبطاء. إضافة إلى أن تدفق الضحايا بأعداد كبيرة أثناء احتدام المعركة زاد من صعوبة ذلك. وفي مارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت