الصفحة 404 من 412

دون أن يصبحن أعضاء رسميات في القوات المسلحة الأمريكية، وخلافا لأخواتهن في القوات البحرية، لم يحصلن على الإعانات المالية كجنديات بنهاية الحرب.

لم يجلب الدور الذي قامت به المرأة كمضيفة مقصف في زمن الحرب إلا فرق ضئيلا على دورها كربة منزل في زمن السلم. وكانت مضيفات جمعية الشابات المسيحيات الأمريكية بهدفن إلى الإبقاء على صلة الجندي بالعالم الذي تركه على الجانب الآخر من الأطلسي، وكان يتوقع منهن أن يوفرن مكانة مريحا للجنود وأن يقدمن لهم الوجبات الخفيفة، وأن يكن رفيقات ودودات لهم. وبشكل ضمني، كان الهدف منهن الحفاظ على الجنود بعيدة عن الممارسات الجنسية القذرة الدنيئة مع النسوة الفرنسيات، وعن المخاطر التي تنشا عن الأمراض التناسلية، وقد كانت حياتهن الاجتماعية الخاصة وأوقات فراغهن مراقبة تماما، ووجدن أنفسهن جميعا تحت إمرة الموظفين الذكور.

لم يكن هناك أي مهارة خاصة مطلوبة من عاملة المقصف التي كانت تقضي معظم وقتها في غسل الأطباق وتوزيع الكعك المحلي المقلي بالدهن. وحلت هذه الكعكة التي كانت تعد بسهولة وبكميات كبيرة محل كعكة الفودج» وأنواع الكراميل الأخرى التي تطلبت في صناعتها وقت وجهدة أكثر من ذلك الذي يمكن أن توفره عاملات المقصف الغارقات بالعمل. وكثيرا ما كانت الشابات اللواتي شكلن الأغلبية من عاملات المقصف متعلمات وميسورات الحال وأكثر تأهيلا بكثير من المهمات التي اضطلعن بها

وفي تناقض واضح، كان لدى المئات من الكاتبات وعاملات البدالة اللواتي جليهن جيش الولايات المتحدة للعمل في فرنسا في 1918 مواهب أساسية كان الجيش في حاجة إليها، وقد ساورت الشكوك الكثير من ضباط الجيش بشأن جلب نسوة أمريكيات من الجانب الآخر للأطلسي للمساعدة في إدارة شبكة الاتصالات المعقدة. > مع ذلك قرر الكولونيل جون بيرشينغ، قائد القوات المسلحة الأمريكية، أن الحاجة إلى النساء ملحة، وخصوصا إلى عاملات البدالة. كما سبب النظام الفرنسي تأخيرة لا يطاق في نقل الرسائل العسكرية المهمة، فقدمت العاملات الأمريكيات اللواتي

(1) كعكة مصنوعة من الشوكولاته والكريم والبيض والدقيق و الحليب والملح والصودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت