فرد قد لقوا حتفهم في القتال على الجبهة الغربية. وأضطر الذين كانوا على جبهة القتال، وأولئك الذين كانوا في أوطانهم، للتعايش مع خسارة وجه مألوف لهم، في كثير من الأحيان كان وجه أحد أحبائهم. وهز حجم الخسائر، إضافة إلى عنف الموت بين 1914 و 1918، المجتمعات التي أصبح فيها الموت بسلام على السرير في البيت مقتصرا على كبار السن، وباتت الحياة اليومية بالنسبة إلى الكثيرين خلال الحرب العالمية الأولى تعني التأقلم مع الفاجعة
وأخيرا، عندما وضعت الحرب أوزارها، جاءت موجة من الحماسة في الدول المنتصرة. ولكن وبمجرد الإعلان عن توقف الأعمال الحربية، بدأت علامات التغيير تظهر جليا على حياة ملايين الجنود الذين عملوا في القوات المسلحة. فقد امتدت تجربة الحرب لأولئك الجنود حتى بات بالإمكان إقناع - أو إجبار - السلطات العسكرية التي امتلكت سلطة حياتهم أو موتهم، بتركهم يعودون إلى ديارهم.
مسار الحرب
بدأت الحرب في أغسطس 1914 بهجوم ألماني كبير على الجبهة الغربية. حيث شفت جيوش القيصر فيلهلم طريقها عير بلجيكا و شمال شرق فرنسا، وتوغلت حتى بلغت مشارف باريس، تماما مثلما فعل قادة جيوش نابليون في القرن الماضي، وقد أمل الألمان بتدمير قوات العدو في حملة واحدة ضخمة، تسيطر من خلالها على عاصمئه و تتفرج عليه وهو يتوسل السلام. ولكن الألمان لم يكونوا بمفردهم، فقد بدا الفرنسيون الحرب أيضا بهجوم على الأراضي الألمانية، تلك الأجزاء من اللورين التي كان الألمان قد استولوا عليها من الفرنسيين في عام 1871
غير أن أيا من الخطتين لم يلق النجاح. فقد انتهى الهجوم الفرنسي يفشل دام. كما و أوقف الهجوم المضاد الناجح للقوات الفرنسية والبريطانية زحف القوات الألمانية, و فقد اندفعت الجيوش المتحاربة تجاه الشمال التطويق الجانب الآخر واستعادة زمام ا المبادرة، ولكن لم تستطع القوات الإنجليزية الفرنسية ولا القوات الألمانية التحرك و بالسرعة الكافية لضعضعة دفاعات العدو. ومع نهاية عام 1914 استقرت الحرب على