الصفحة 74 من 412

يا >>

في مسيرات عسكرية لأميال طويلة ويقومون بتنظيف بنادقهم مرارا وتكرارا. ومن وجهة نظر معظم المراقبين، كان الجيش الفرنسي أقل نجاعة من الجيش الألماني في إزالة التوجهات المدنية من عقول المجندين. قالهزيمة التي تلقتها فرنسا في الحرب الفرنسية البروسية عامي 1870 و 1871 ما زالت ماثلة في ذاكرة الفرنسيين. وعلاوة على ذلك فإن قضية دريفوس» ذلك الضابط اليهودي الذي اتهمه مرؤوسوه ظلمة بالخيانة العظمي، جعلت العديد ينظرون إلى الجيش الفرنسي على أنه جيش متعصب و فاسد ولا يؤمن بالنظام الجمهوري، فقد مرد جنود سلاح المشاة الفرنسي على الأوامر عام 1906 بدلا من قمع تمرد منتجي النبيذ، كما أن الاستدعاء السنوي للخدمة العسكرية الذي تلا ذلك العام شهد هروب ستة وثلاثين مجندة من أصل كل مائة محد.

وكان الغياب مفهوم الولاء والطاعة العمياء للأوامر ضمن الجيش الفرنسي، والذي يشكل فخر الألمان، أثر واضح في الاضطرابات التي حدثت في عشرين حامية للجيش الفرنسي عام 1913. فقد وقعت تلك الاضطرابات عندما نمي إلى علم الجنود أن الخدمة الإلزامية سوف تمدد إلى ثلاث سنوات بدلا من سنتين. ومع ذلك، عندما تم استدعاؤهم من الحياة المدنية في العام 1914، فإن 1

3% من احتياطيي فرنسا بدلا من النسبة المتوقعة 7. 13 - لم يلتحقوا بوحداتهم. وفي نهاية المطاف أدى 7

, 8 مليون فرنسي الخدمة العسكرية في زمن الحرب. وشكل هذا ما يقارب خمس العدد الإجمالي للسكان (6)

وقد شدد قانون السنوات الثلاث (2) الصادر في عام 1913 على أن يقضي المجندون عامهم الأول في تدريبات عسكرية تحت إشراف مكتف. وكان يتوقع منهم كجنود في القوات المسلحة أن يتقنوا «آليات الحركة» فحسب. وفي عامهم الثاني، فإنهم مطالبون بالتدرب على القتال وعلى تعلم المهمات الخاصة التي قد يكلف بها الجندي في ميدان المعركة». وفي العام الثالث الذي أضيف حديثة للخدمة كان متوقعا أن ينال عدد من المجندين رتبة عريف أو رقيب في الجيش (7) . وشدد هذا التدريب الفرنسي

(1) النفيي الفريد دريفوس، ضابط مدفعية في الجيش الفرنسي من أصل يهودي، حكم عليه بالمؤبد بتهمة تسليم

أسرار عسكرية عن الجيش الفرنسي للسفارة الألمانية في باريس، ولكن بعد عامين ظهرت براءته. (2) قانون عديد الخدمة العسكرية من عامين إلى ثلاثة أعوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت