الصفحة 80 من 412

نصف طلاب المانيا الجامعيين، إذ دفعت مجموعة من الدوافع الكثير من الشباب المتطوعين لارتداء الزي العسكري في بداية الحرب. وبالنسبة إلى بعضهم، كان الشعور بالواجب الوطني هو الأسمى، ولكن كان هناك أيضا ضغط وتأثير اجتماعي على العائلات المتعلمة و الثرية للالتحاق بالجيش، أما الآخرون، الذين ينتمون لطبقات اقتصادية أقل ثراء، فوجدوا في الجيش وظيفة مغرية وذلك لأن البديل الوحيد كان البطالة.

ولم تكن فترة التدريب المطولة في زمن السلم ملائمة لهؤلاء الرجال في المرحلة الأولى من الحرب. إذ اعتبر أن ستة أسابيع من التدريب كافية لإعداد المجندين لساحة المعركة، فاندفع طالب الحقوق فرانز بلومنفلد من جامعة «فرايبورغ» 1 للالتحاق بالجيش الألماني في المدينة الجامعية في أوائل أغسطس، إذ أنه كان يخشى العودة إلى بيته في مدينة هامبورغ حتى لا تفوته فرصة الالتحاق المبكر بالجبهة. وفي 23 سبتمبر، وجد نفسه في القطار العسكري المتجه إلى شمال فرنسا (12)

کتب هربرت سلز باخ،2 ابن العائلة المصرفية الثرية في مدينة فرانكفورت، في دفتر يومياته في الثامن من أغسطس بأنه «كان محظوظة بدرجة لا تصدق» لكونه قبل في الفوج الثالث والستين لسلاح المدفعية الميداني في مدينة فرانكفورت. فقد حاول خمسمائة ألف متطوع الالتحاق بتلك الوحدة في الأيام الأولى للحرب، ولكن شخصا واحدا من أصل سبعة أشخاص قبل. وقد نقل إلى الجبهة الغربية في الثاني من سبتمبر بعدما سماه «مجرد تدريب لأربعة أسابيع فحسب» (13)

وبدوره تلقى الشاب الأمريكي الان سيغر الذي التحق بالقوات المسلحة الفرنسية في منتصف أغسطس تدريبة لمدة خمسة أسابيع، ومن ثم غادر إلى الجبهة في اوائل أكتوبر، ويوضعه في الخطوط الخلفية للقتال، تدرب مع وحدته على التقنيات القتالية بما في ذلك المعارك الوهمية باستخدام القذائف الفارغة. وفي أواخر أكتوبر

(1) نشرت رسائله إلى عائلته عن الحرب العلمية الأولى في كتاب بعنوان «تحت القصف

(2) ولد في ألمانيا عام 1894 وتطوع في الجيش الألماني من 1914 إلى 1915. احقة بدفتر پومپاته عن الحرب العالمية

الأول، ونشرت هذه البويات عام 1953 في كتاب بعنوان «خمسون شهر على الجهة الغرية للحربه (3) شاعر أمريكي (1880 - 1916) التحق بالقوات الفرنسية وشارك في الحرب العالمية الأولى وقتل فيها.

م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت