فهرس الكتاب
غالبا ما كان الرئيس بوش يتوافق مع رامز فيلد - او بتصادم معه على مستوى الأفكار أو الإستراتيجية، كما كانت الحال مع تشيني ورايس، ولكن نادرا ما كانت الخلافات بين هؤلاء الأربعة أساسية بل كان تأثيرها ينحصر في نشذيب وصقل هذه الآراء المتصادمة، كما تفعل النقاشات عادة بين الأشخاص المتشابهي الراي. لكن الخلافات بين باول والآخرين كانت تمر عبر مكان مظلم - ليس لمجرد أنها تختلف بشأن الفلسفة أو السياسة ولكن لأن باول عمد إلى تحديد مساهمته بالأفكار العملانية والتكتيكية نقط.
في السنوات الأخيرة رأت كثير من التقارير في وسائل الإعلام أن رامزفيلد والمحافظين الجدد قد بسطوا سيطرتهم على الرئيس بطريقة غامضة أو تآمرية. كان الموظفي الدفاع تأثيرهم، ولكن ذلك كان بسبب طريقة في التعامل هي عكس المؤامرة تماما: إذ إننا ابتدينا سبة شفافة للحقائق وللتفكير اللذين استعنا بهما لدعم اقتراحاتنا. غالبا ما أثني بوش على مذكرات رامزفيلد التي وجهت إليه على المستوى الذي يجب أن يعمل عليه - المستوى الإستراتيجي لا التكتيكي. وكانت تحليلية ومحررة بشكل قاسي تؤدي نتائج الكثير من التفكير في القليل من الكلام. وكانت توحي الثقة بان الأفكار التي تحتويها، إذا وضعت كتابة على صفحة، فسوف تحتفظ بقوتها وتحمل التدقيق عبر مرور الوقت بخلاف الأفكار التي تستمد نزنها من شخصية صاحبها.
وصل الجنرال تومي فرانكس إلى البنتاغون في 20 سبتمبر/ أيلول 2001 لإطلاع رامز فيلد وولفويتز وهيئة الأركان المشتركة على خططه الحربية لأفغانستان. إلى ذلك الحين، لم يكن الرئيس ولا رامز فيلد راضين عن الأفكار التي اقترحتها استنكوم
بعد الاجتماع الذي عقد في غرفة المؤتمرات التابعة لهيئة الأركان المشتركة) دعاني رامز فيلد إلى مكتبه لمساعدته على تنسيق أفكاره بالنسبة إلى تقرير فرانكس في سلسلة من النقاط للمحادثة، يستطيع أن يستعملها قبل أن يقدم الجنرال تقريره إلى الرئيس في اليوم التالي، (بوجه عام، كنت اضيف كلمة المقترحةا امام عبارة «شنطة للمحادثة لأن رامز فيلد لم يكن يستسيغ فكرة أن موظفيه كانوا يعملون عليه ماذا يقول) .
فرانكس، وكان ذلك بالنسبة إلى عرضا مبكرة لفلق رامز فيلد بشان مصداقيته ومنزلته.