فهرس الكتاب
المشتركة (أي بين قطاعات القوات المسلحة) - وتفرض عليه وعلى رامز فيلد «حوارة لا هدف له، ومضيعة للوقت لا يمكننا تحملها، لا الوزير ولا أنا» .
في اليوم التالي يؤكد فرانكس أنه اجتمع مع اثنين من الرؤساء - الجنرال جيمس جونز من البحرية والأميرال فيرن كلارك من الأسطول - وقال لهما: في اجتماع البارحة تصرفتما کالغوغائيين العينين ... ، وليس كما يجب أن تتصرف هيئة الأركان المشتركة. و قابل من ثم، كما يقول، رامزفيلد وأعلن الا يجب أن نسمح لحاملي الأربع نجوم، ذوي العقول الضيقة، أن يزيدوا حضنهم من الميزانية على حساب المهمة).
يصف فرانکس رامز فيلد بأنه راض عن تعليماته، وفاقد الصبر ومنزعج من انتقادات رؤساء الأركان. ولكن ملاحظات الوزير التي ذكرها لي بعد الاجتماع مباشرة لكي أضمنها مذكرة لنقاط التباحث الذي قمت بصياغتها في ذلك اليوم تظهر أن فرانکس أخطأ قراءة رامزفيلد. (ليس واحدة من النقاط التي ذكرتها كانت لي، لم أحضر المباحثات في الاجتماع، ولم ألق فرانكس او اتكلم معه البتة، وهو لم يكن يعمل في البنتاغون بل في مكتب سنتكوم الرئيسي في تامبا، فلوريدا) .
کان انتقاد رامز فيلد الرئيسي لخطة فرانكس هو أن أي جهد بهدف في الدرجة الأولى إلى ضرب أهداف إرهابية في افغانستان ولن يكون له نتائج مؤثرة». أحد الأسباب في ذلك هو أن موظفي الحكومة الأميركية لا يملكون استخبارات وافية عن افغانستان - وكنا نشك في مدى مصداقية الاستخبارات التي تملكها.
كان رامز فيلد و وولفويتز بطبيعتهما بشكان في كل شيء. وقد دأبا على تحدي جميع المعلومات التي ينتجها البيروقراطيون. وكمحام، كنت اقذر الطريقة المنهجية التي يعترضان فيها على الأدلة العائدة للمقترحات التي تعرض عليهما ولحساسيتهما في التمييز بين الأدلة والإثبات. فهناك الكثير من الاستنتاجات الخاطئة المدعومة بكثير من الأدلة، ويتوجب على كبار الموظفين، كما في حال القضاة أو العلماء، أن يقرروا كمية الأدلة المطلوبة لإقامة أو إثبات نقطة معينة لغرض معين. وقد كا، نحن الثلاثة، على معرفة بالأخطاء التي ارتكبتها الاستخبارات الأميركية في العقود الماضية - بالنسبة إلى الاقتصاد السوفياتي وتطور العسكرية الصينية وبرامج الصواريخ لكوريا الشمالية، وغيرها، لذا كانت لدينا شكوك خاصة بالمعلومات الاستخبارية. وكان ذلك صحيحة بالنسبة إلى التقارير الفعلية وأكثر صحة بالنسبة إلى التحليلات.