الصفحة 22 من 616

منها ما كان في تقييم مخابراتها ومنها ما كان في الخطط السياسية أو الخطط العملانية، ومنها ما كان في القرارات المتخذة في واشنطن استجابة للأحداث - ومنها ما كان في القرارات المتخذة أثناء العمل في الحقل.

وذلك لا يعني أن جميع المشاكل التي صادفتها الولايات المتحدة في العراق يمكن إرجاعها إلى أخطاء ارتكبها مسؤولو إدارة بوش، من الجنون الافتراض أن مجموعة من المسؤولين - حتى وإن تحلوا بروائع الحكمة والانسجام والاهتمام بالتفاصيل يمكنهم إدارة حرب خالية من المشاكل. ولكن، في الحقيقة، يظهر أن بعض أفعال مسؤولي الإدارة أحدثت أو فاقمت بعض المصاعب الكبيرة وأضرت بالمصداقية الأميركية والمجهود الحربي ومصالحنا الوطنية، وسيتم تشريح عدد من هذه الأفعال في بحر هذا الكتاب

سبق التحدي العراقي بجمات 11/ 9. طوال التسعينات كان خطر صدام حسين على المنطقة وعلى مصالح الولايات المتحدة عموما ماثلا امام الكثيرين، سنة 1990

جرنا إلى حرب بسبب غزوه الكويت، سنة 1991 وافق على وقف إطلاق النار رعته الأمم المتحدة وظل بهزا به على مدى عقد من الزمن ونيف. سنة 1998، رد الكونغرس الأميركي على أعمال صدام باعلانه سياسة التغيير النظام في العراق.

جعلت هجمات 11 في مشكلة العراق تبدو أكثر خطرة وإلحاحة ولو أن أحدة من المسؤولين لم يفترض أن العراق متورط في عملية الاختطاف. لقد كانت بالأحرى لأن القاعدة برهنت أن لدى اعداء اميركا الفرصة والإرادة لإلحاق الضرر الفادح ببلدنا دون الاضطرار إلى إيقاع الهزيمة بنا عسكرية. وكان من جراء ذلك أن قام المسؤولون الأميركيون بإعادة تقييم جميع التهديدات الأمنية الهامة - وبالأخص خطر حصول الارهابيين على اسلحة الدمار الشامل. كان ثمة خوف شديد من أن تتمكن دولة معادية، تعمل مع جماعة إرهابية، من القيام بهجوم مفاجئ وكارثي ضدنا.

كان الاعتقاد السائد بين منتقدي إدارة بوش أن حرب العراق في الوقت الراهن تسقط كل ذلك القلق باعتباره انجارة بالخوف. (واصبح هذا الرفض اكثر سهولة لأن صدام لم يعد يمثل تهديدا فاعلا لنا أو لجيرانه ولأن الخوف من هجمات إرهابية تقلص ابنداء من سنة 2001) . حاول بعض المنتقدين إقامة البرهان على أن مسؤولين أميرگين تلاعبوا بمعلومات استخبارية لحمل الرئيس على إطاحة صدام وحث الرأي العام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت