دعم الحرب. وهم يصرون على أن المسؤولين الذين دعموا تغيير النظام في العراق فعلوا ذلك لأسباب إيديولوجية أو لأسباب خاطئة - نشر الديمقراطية بحد السيف أو خدمة المصالح الإسرائيلية بدلا من المصالح الأميركية.
ومن أبرز التوكيدات الأخرى التي يؤكدها أولئك المتقدون التوكيدات التالية:، إن الرئيس بوش ومستشاريه من الصقور جاءوا إلى الحكم وهم مصممون على
شن حرب على العراق ولم يفسحوا في المجال جدية أمام وسائل أقل من
الحرب لمعالجة المشكلة العراقية. • إن المسؤولين من المحافظين الجدد أخفقوا في إعداد خطة لعراق ما بعد
الحرب، لاعتقادهم أن الحرب نفسها والانتقال إلى الديمقراطية بعدها سوف
يكون سهلا. • إن وزارة الدفاع، وعلى راسها رونالد رامزفلد، تخطط لتكريس أحمد
الجلبي، المعارض العراقي، زعيمة على العراق المحرر. و إن وزارة الخارجية كان لديها مخطط لعراق ما بعد الحرب، وإن المسؤولين
في وزارة الدفاع قد تجاهلوا هذه الخطة أو أهملوها.
هذه المزاعم تخدم المصالح الشخصية والسياسية للمسؤولين والصحافيين الذين نشررها، وقد اكتسبوا مجموعة من الأنصار المخلصين. ولكنهم لن يتمكنوا من الصمود امام الفحص والتدقيق عبر الزمن.
إن القراء الذين بذلوا من وقتهم وجهدهم إيمانا بما نشر في ما يختص بالشؤون العامة الحالية، ربما اصيبوا بصدمة لدى اكتشافهم أن بعض أعضاء الإدارة البارزين - کولن باول، دونالد رامزفلد، ديك تشيني، كوندوليزا رايس، ريتشارد آرميتاج، بول وولفويتز، وأنا، وغيرهم - قد دعموا آراء وأيدوا سياسات تخالف تماما المواقع التي يرتبطون بها عادة. ومثالا على ذلك:
و المحافظون الجدد في البنتاغون كانوا دائما يحثون الرئيس على تخفيف لهجته
الطنانة الخاصة بالديمقراطية. • التحاليل الأكثر قوة لتداعيات شن حرب على العراق جاءت ليس من وزارة
الخارجية أو وكالة الإستخبارات المركزية (CIA) بل من دونالد رامزفيلد.