فهرس الكتاب
على الأرض كانوا يعملون على لجم مقاتلي تحالف الشمال. فإذا رفعوا علمهم فوق کابول، كان يعتقد أن ذلك سيطلق حرب أهلية مع البشتون. وبالرغم من إقراره بان اتصالات ال ICIA في الجنوب لم نكن على ما يرام، اقترح ماکلولين: ريما نستطيع دفع تحالف الشمال، إذا ازمع على الذهاب إلى كابول، أن يفعل ذلك بمعية بعض قبائل الجنوب الهامة التي تتألف من البشتون». .
اجاب بول وولفويتز - الذي كان يحضر عددا غير قليل من اجتماعات النواب في تلك الفترة المبكرة - على تعليق ماكلولين بشأن جهود ال CIA» للجم تحالف الشمال. اقترح أنه عوضا عن محاولة لجم حلفائنا، يجب استعمال طرف آخر للدلالة على أننا لا نميز بين فريق أفغاني وآخر. اقترح أن ننشئ قوة دولية للحفاظ على حياد العاصمة (فكرة ستتبناها وزارة الخارجية فيما بعد) . وسأل أيضا إذا كان بالإمكان إقامة نوع من التوازن بين الفرقاء - لا إيقاف المجموعات ذات القدرات الأعلى بل توفير حوافز للجميع للقيام بما يقدرون عليه.
كانت المساعدة الإنسانية عنصرة في المخقطات منذ البدء إذ أكد عليها الرئيس بوش ورامز فيلد. بالنسبة إلى الحوافز، اقترح أنه يجب علينا التنبه أن لا توزع مساعداتنا الإنسانية لغايات تتنافى مع إستراتيجيتنا. أردنا أن نكافئ المبادرة ونشجع الجنوبيين على القتال معنا، ولم نكن نريد لمساعداتنا أن تظهر وكانها تكاني الأعمال التي لا تساعدنا، وذلك يمكن أن يحصل فيما إذا وضعنا المؤن والمساعدات في ايدي قادة يعملون لحساب الطالبان.
كان لفلق ماكلولين بشأن عدم معاداة البشتون قيمة لا بأس بها بالرغم من أنه قدم کبرهان على سلوك سياسي معين بدلا من كونه تخمينة استخبارية. كان من المفيد الل CIA» أن تروج فكرة الخطر من اندلاع حرب أهلية، شمالية - جنوبية، في افغانستان بعد الإطاحة بالطالبان.
إن ما كان يقلقني هو أن ماكلولين وزملاءه في ال CIA 1»، بالإضافة إلى أرميتاج، كانوا يعتبرون أن الجهد لإسقاط الطالبان سوف يستمر عبر فصل الشناء - من غير أن يقلقهم ذلك. فقد كانت ال CIA» ترغب في إتاحة الوقت لها لكي تقيم روابط مع قبائل الجنوب، كما كانت وزارة الخارجية تود إعطاءها وقتا أطول لتدريب تحالف الشمال وتسليحه. (في أحد الاجتماعات و صف باول تحالف الشمال بجيش من العالم الرابع،