الصفحة 252 من 616

وكما اثر رولفويتز، كان محللو الاستخبارات في ال CIA 1»(كما الناس في كل مكان يقومون أحيانا باعمال غير احترافية، مظهرين نحيزة وابحاثا غير منفنة وافتراضات خاطئة وتناقضات داخلية وكتابات غير واضحة وغيرها من العيوب. وكانت إحدى المشاكل الشائعة داب هؤلاء على إسناد تقديراتهم كلها إلى معلومات جمعت بواسطة طرق استخبارية مستبعدين المصادر العادية المتاحة وحتى الفطرة السليمة ولذلك كانت بعض القصص المعاصرة، التي كتبها أكاديميون وصحافيون، عن إخفاق الاقتصاد السوفياتي أو عن المجاعة في الصين إبان حكم ماو، أقرب إلى الواقع من تحليلات ال CIA»، أمام مثل سجل تاريخي كهذا، لم يكن لدى الموظف الرسمي بذ إلا أن يعاود تقييم التقديرات الاستخبارية من جديد.

غير أن التساؤل فيما يخص التحاليل الاستخبارية أثار استياء، وبخاصة عندما اعتبر المتسائلون خصومة سياسيين. غالبا ما كان يبدو أن موظفي الاستخبارات يتخذون مواقف تدل على أعتبارهم أن انتقاد المنتج الاستخباري ليس شرعية بطريقة أو بأخرى - أي أنه، بخلاف أي عمل آخر في الأقسام الحكومية، فإن التحليل الاستخباري لا يمكن أن يكون موضع مراجعة من قبل مستهلكي المنتج. وفي معرض دفاعهم عن أنفسهم كان موظفو الاستخبارات غالبا ما پشتون هجوما مضادا بالتأكيد أن منتقديهم ليسوا مهتمين بمعرفة الحقيقة بل بالتلاعب بالاستخبارات لدعم سياساتهم الخاصة. قام أعضاء الكونغرس أحيانا بترديد هذه الاتهامات لأسباب سياسية). في أواخر التسعينات أبرزت مسألة تهديدات الصواريخ المحتملة للولايات المتحدة هذا النوع من النقاش، بعد أن نشرت لجنة تهديدات الصواريخ - التي أنشأها الكونغرس للتحقيق في هذا الأمر - تقرير أربك ال CIA»، كان يرأس اللجنة دونالد رامزفيلد وكان أحد أعضائها پول وولفويتر

بالنسبة إلى موظفي الحكومة المقلعين - کزبائن استخبارات - كان تذمرهم من نوعية المنتجات الاستخبارية شيئا، ومحاولتهم تغيير هذه المنتجات لأسباب تتعلق بصنع السياسة شيئا آخر. كنا رامزفيلد، وولفويتز وأنا، نتفهم الفرق، وتعتبر أنه من المخادع والمضر لأي كان أن يسيس الاستخبارات من داخل المجتمع الاستخباري وخارجه، لم نكن نوافق على أن يقوم موظفو السياسة بعبور الخط الفاصل بين طرح التساؤل بشان الاستخبارات وتحريف الاستخبارات. ولأسباب مشابهة لم نكن نوافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت