فهرس الكتاب
الدي تفكيره عبر الاستشارات العسكرية، بعتمد الرئيس على رؤساء الأركان الذين يجتمعون كلجنة نعرف بهيئة الأركان المشتركة. يجوز للرئيس أن يوجه القادة كي يقوموا بالتخطيط وان يزودهم بالنصح، ولكن لا يجوز له أن يأمر بتنفيذ خطة
لا يوجد أحد في مكتب وزير الدفاع، ادنى رتبة من الوزير، مشمولا في سلسلة القيادة، ولا حتى نائب الوزير (1) ناهيك عن وكلاء الوزارة. وفيما يخص العمليات العسكرية، مهمني أنا - وكيل وزارة الدفاع الشؤون السياسة - هي مهمة استشارية وليس إشرافية. لا يجيز القانون لأي وكيل وزارة أن يأمر أيا كان في أية قيادة قتالية بأن يفعل شيئا. كان بإمكاني أن أؤثر في التخطيط العسكري او في العمليات العسكرية بطريقتين: بإقناع الوزير أن يقول لقائد مقاتل أن يفعل شيئا، أو بإقناع شخص في قيادة قتالية بفكرة ما، فيتبناها بملء إرادته لأنه يعتقد أنها نكرة صائبة.
بقدر ما هي واضحة في القانون، فإن عبارة سلسلة القيادة يمكن أن تكون مضللة. فهي توحي، خطا، أن ضباطأ في أعلى السلسلة يستطيعون تحويل أفكارهم إلى أعمال بواسطة القيادة فقط. غير أن وزير الدفاع الذي يريد لأفكاره الاستراتيجية أن تتحقق في خطط عسكرية، يتوجب عليه أن يفعل اكثر من مجرد إصدار أمر، يجب عليه أن يعلم ويقنع ويرعى ويراقب
وزير الدفاع متصل مباشرة بالقادة المقاتلين في سلسلة القيادة، ويستطيع أن يتصل بهم مباشرة، من رجل لرجل إذا أراد. ولكن هناك فائدة كبيرة في السماح للرئيس وموظفيه أن يشاركوا في هذه الاتصالات ويقدموا المشورة والنصح لجميع الفرقاء فيما يخص المادة والأسلوب. كان رامز فيلد يحرص على إشراك إما مايرز وإما بايس، وإما الاثنين معا، فرضية، في كل تبادل له مع قادته
من الصعب أن يقوم رئيس مدني بتحريك قائد عسكري لهذه الجهة أو لتلك في حالة معينة. فليس هناك صيغة حسابية تعلم وزير الدفاع أو الرئيس على وجه الدقة اين ينتهي الإشراف الإستراتيجي وتبدا الإدارة المجهرية غير اللائقة للعمليات العسكرية. تصارع رامزفيلد بشدة مع هذه المشكلة. لقد كان، بدون شك إستراتيجيا قوي الإرادة.
(1) يجوز لنائب الوزير أن يعمل في سلسلة القيادة عندما يكون قائمة بمهام الوزير إيان غيابه او عندما
يفوضه الوزير خصيصا ليفعل ذلك. إلا أن مركزه كنائب للرئيس لا يخوله فعلية أن يصدر أمرا
عسكرية -