الصفحة 308 من 616

في البنتاغون ناقشنا مدى التفسيرات الممكنة. فهيم، دوستم، اسماعيل خان وغيرهم من قادة تحالف الشمال وجدوا أن أعداءهم يفوقونهم عددا في بعض الأماكن الهامة. كان لديهم رغبة مفهومة في زيادة وتطوير قواتهم وفي الحصول على تجهيزات إضافية منا والتريث حتى تقوم القوات الجوية الأميركية بتدمير بؤات الطالبان و القاعدة إلى حد أكبر. ولكن إلى أي مدى يجب علينا أن نبقى صابرين ومتفهمين لعدم تحركهم؟ مني وإلى أي حد يجب أن نحتهم؟ لا يبدو من الممكن حقا أن يكون هؤلاء المحاربون المعروفون يعانون من قلة الشجاعة ولكننا لم نكن نملك طريقة لمعرفة ذلك بالتاكيد إذ لم يكن أحد منا قد أتيحت له فرصة التعرف إليهم شخصيا وعن كثب. سمعنا تخمينات في واشنطن بان البعض منهم ربما عقدوا صفقة مع العدو ولكننا لم نعرف كيف نقيم هذه الشائعة، فالتاريخ الأفغاني مليء بأحداث حيث غير قواد في صراعات مدنية ولاءاتهم من جهة إلى أخرى. وقد تساءلنا إذا ما كان شركاؤنا الجدد بحجمون عن العمل من أجل أن يبتروا منا كمية أكبر من المال والعتاد.

كل استراتيجية اختبار، وعلى المرء أن يكون مستعدة لتعديل أو التخلي عن الفرضية إذا كانت النتائج الحقيقية العالمية تتضارب معها. غير أننا ارتاينا أننا صنعنا هذا الاختبار بطريقة معقولة. إن تاريخ الإخفاق العسكري البريطاني والسوفياتي يظهر عدم جدوى قوة أميركية هجومية كبيرة. أردنا من عملنا أن نهز الدول الداعمة للإرهاب کي تعيد تقييمها لاية عمليات قيد التنفيذ، وهذا أيضا يشير إلى استعمال قوة صغيرة وغير مكلفة. سيعلم أعداؤنا اننا نحتفظ بقدرات إضافية وافية للقيام بمهمات اخرى - اكان للحرب على الإرهاب أم لأغراض أخرى. كان من المعقول أن نسأل أنفسنا إذا كنا نفعل كل ما بمقدورنا لإضفاء حنا بالعجلة إلى شركائنا الأنغان. لم يكن معقولا لدينا أن نسمح لقلة الصبر أن تنهي استراتيجية جيدة لم يتسن لها الوقت الكافي لأن تعمل

ومع اننا كنا متشوقين للحصول على نتائج، لم تدهش قيادات البنتاغون من الحذر الظاهر على شركائنا الأفغان. كنا أملنا، ولكن لم نتوقع، أن يهزم الطالبان في الحال. غير أن بعض الصحافيين وأعضاء الكونغرس علقوا كما لو كنا جميعا صعقنا من عدم إحراز انتصار فوري، وذلك إخفاق يفترض أنه أدى إلى إفلاس استراتيجيتنا. بدأوا بالسخرية وتوجيه الاتهامات. في 26 أكتوبر/ تشرين الأول كتبت صحيفة «النيويورك تايمز، أن قواد تحالف الشمال كانوا يحظون من قدر قوة الجو الأميركية. فبينما كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت