الطالبان، كان على الولايات المتحدة أن تجد سب لإحراز اصدقاء في آسيا الوسطى التي تشمل بلدانا مسلمة تتشوق إلى خلق صلات مع الغرب، منها ما لديها قوة اقتصادية کامنة هامة، وسيادتها واستقلالها عوامل هامة في استقرار آسيا، ويمكنها أن تؤثر إيجابا في أمن البيئة التي تقوم فيها روسيا والصين وغيرهما من البلدان باتخاذ قرارات استراتيجية تؤثر في مصالح الولايات المتحدة. كان أمام هذه الجمهوريات السوفياتية السابقة طريق طويل لتصبح ليبرالية وديموقراطية. ولكن شراكتها مع الولايات المتحدة ريما جنحت بها نحو حرية أكبر كما فعلت عبر السنين في بلدان أخرى - مثلا، کوريا الجنوبية، تايوان، السلفادور، ناهيك عن ألمانيا وإيطاليا واليابان
وفيما كنا نسافر من اوزباكستان إلى باكستان في طائرتنا العملاقة، مررنا فوق افغانستان. لم تكن كابول قد زرت بعد، ولكن سلاحنا الجوي اعتبر أجواء البلاد آمنة بما فيه الكفاية لوزير الدفاع وحاشيته، وتمكنا من مشاهدة جبال الهندوكوشه الواسعة والمكسوة بالثلوج
كما في توقفائنا الثلاثة السابقة، عندما قمنا بزيارة باكستان والهند كانت أفغانستان في رأس أجندتنا، ولكننا أبقينا على المسائل الاستراتيجية الأوسع في ذهننا كذلك. لم بكن في العالم دولة أكثر أهمية لعملياتنا العسكرية في افغانستان من باكستان. ظل الموظفون الباكستانيون يحاولون حماية الطالبان إلى حد ما، إذ إنها حركة ساعدوا على إنشائها في حقبة ما بعد السوفيات التي اتسمت بالفوضى، وذلك لحماية المصالح الباكستانية المتعددة والبشتون الذين تمتد بلادهم على قسم كبير من الحدود الباكستانية الأفغانية البالغ طولها الف واربع مئة ميل.
في ساعات ما بعد 11/ 9 كان بوش قد أرسل ريتشارد آرميتاج ليطلب إلى برويز مشرف إعلان ما إذا كانت باكستان صديقة لنا أم عدوة. اختار مشرف، دون تردد، الصداقة والشراكة الوثيقة مع أميركا الغاضبة، وتخلي عن الدعم الذي كانت تقدمه پاکسنان إلى نظام الطالبان منذ نشأته. ومن اللافت للنظر أنه أنال رئيس جهاز الاستخبارات الذي كان يعتبر قريبة جدا من الطالبان. كان لهذه الشراكة أهمية عملية كبيرة لنا: كان جنودنا وطائراتنا وصواريخنا بحاجة إلى ممر عبر او فوق باکسنان في طريقهم من الأوقيانوس الهندي إلى أفغانستان (الطريق عبر الأراضي الإيرانية لم تكن حتما اختبارة ممكنة) . أعطانا مشرف إذا وسمح لنا باستعمال منشآته لتركيز فرق