الصفحة 320 من 616

التفتيش والإغاثة» لعملياتنا في أفغانستان. كانت الحدود الأفغانية، وهي من أعلى الأراضي في العالم: ناسية متجلدة وجبلية - كانت مكانة واضحة لملاذ بن لادن أو غيره من أعدائنا الذين ربما هربوا من أفغانستان. وعد مشرف أن يمد سيطرته إلى تلك المنطقة، ولكنها، منذ زمن سحيق، كانت تحت سيطرة رؤساء القبائل المحليين، لم تخضع حكومة باكستان المركزية هذه المنطقة البتة لإرادتها الفعلية، كما لم تتمكن من ذلك السلطات البريطانية في العهود السابقة. لم يكن واضحا مقدار الجهد الذي سيبذله مشرف في محاولته حكم هذه الأراضي وكذلك مدى نجاحه إذا جرب.

كانت قوات الأمن الباكستانية مستعدة للعمل ضد القاعدة ولكن، إلى الآن، ليس ضد أعضاء الطالبان الذين يلجاون إلى باكستان. شجب مشرف القاعدة كإرهابيين، ولكنه لم يشمل في هذه الفئة الجماعات الباكستانية المتطرفة - بخامية جيشي محمد والأشقر الطيبة - الذين كانوا يتسللون من باكستان إلى الهند للقيام بهجمات إرهابية كجزء من الصراع الطويل حول كشمير. هذه العمليات عبر الحدود كانت تخاطر في اندلاع حرب بين باكستان والهند اللتين أثبتتا كلاهما قدرتهما على تفجير سلاح نووي منذ عام 1998.

قدم مشرف صورة معقدة لرامزفيلد ولنا. أظهر ثقة مسبة جيدة بفطنته وذكائه وربما تمكن من أن يكون ساحرة. جاء إلى الحكم كزعيم لانقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة، ولكن طريقة تصرفه لم تكن على شاكلة ديکتاتور عسکري، خلال اجتماعاتنا بدا الجو مريحة لمستشاري حكومته وكانوا يتكلمون بحرية، بل يقاطعون رئيسهم في بعض الأحيان، كان مشرف مستعدة للتعاون ومرتاحة لتقديمه، ولكنه كان يقاوم بشدة الأمور التي لا تأخذ في الحسبان ما يراه ضمن اضطراراته الأهلية.

كان رامز فيلد يفهم دقة موقع مشرف. وراي اننا املينا نقلة كبيرة في السياسة الباكستانية منذ 9/ 11 وأننا نضغط على باكستان بانتقال أكبر على عدة جبهات، وراي رامز فيلد أيضا أننا متحمسون ونقوم بطلب الكثير بسرعة كبيرة أكثر من اللازم وأننا ربما نزيد في مخاطر اغتيال مشرف أو خليه - لمصلحة أناس أقل إذعانة بالنسبة إلى الإرهاب والديموقراطية والسلم الإقليمي، كنا قلقين بشأن تمكن الإرهابيين وغيرهم من المتطرفين من الحصول على أسلحة نووية. وآخر ما كنا نريد أن نراه هو دولة تملك أسلحة نووية تقع في قبضة مثل تلك الأيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت