الصفحة 326 من 616

ساعدت الحفنة من قواتنا الخاصة المندمجة في ميليشيا تحالف الشمال بقيادة الجنرال عبد الرشيد دوستم في إقناع هذا الأخير بالتحرك ضد مزار الشريف في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني. كانوا قد أنهوا الأسبوعين من فترة المستنقع، يعملون على تطوير العمل المشترك مع رجال دوستم. ساهمت القبعات الخضر بمعلومات استخبارية مفيدة - مثلا، تهونا أن أهم شيء في لوجيستيات دوستم ليس زيت الديزل بل الذرة لأن قواته تتنقل على ظهور الخيل وليس في ناقلات جند مدرعة أو حتى شاحنات عادية. وبما أن رجالنا كانوا فخورين بتأقلمهم بدأت القوات الخاصة على الفور بتعلم ركوب الخيل. مايك دي لونغ، نائب قائد CENTCOM پ روي القصة في كتابه اني داخل

بعد يوم او يومين من الركوب أصيب جنودنا بألم مبرح من الجلوس على صهوات الخيل، لدرجة أنهم أصبحوا عاجزين كلية.

من أجل تلطيف الاحتكاك أرسلنا مئة مرطبان من الفازلين. ولكن في أفغانستان يوجد غبار دقيق في كل مكان، ويبقى في الهواء ويغظبك من راسك إلى أخمص قدميك. التصق هذا الغبار الدقيق بالفازلين، وعوضا من أن يساعد، حول الفازلين إلى ورق مرمل، فاصبحت أرجل رجالنا تنجرح. ما كانوا بحاجة إليه فعلا هو سراويل جلدية كتلك التي يلبسها رعاة البقر. ولكن لم يكن هناك وقت لخياطة سراويل لهم، لذا قررنا استعمال البانتبهوز وهو بنطال مع سروال داخلي مصنوع من الجلد فارسلنا مئة منه. فإذا كان صالحة لنا في «سوبربول 69» فلم لا يصلح لجنودنا؟ >

ويا للعجب - نجح ذلك كالتحر، وأنقذ البائتيهوز الموقف.

لو انتشرت تلك القضية لدى الرأي العام لكان المرء يتخيل أعضاء من الكونغرس يصفونها بإخفاق استخباراتي أو إخفاق تام بالتخطيط، ومثل على مدنيين من البنتاغون يرسلون قواتنا إلى المعركة دون تجهيز كافي. وبما أن نهاية هذه القصة كانت سعيدة فقد نتج عنها فقط تبرير لمواضيع التحولات في الدفاع التي يؤمن بها رامزفيلد: يحدث ما هو غير متوقع، لا تتعلق اكثر مما ينبغي بتصوراتك المسبقة، كن رشيقة، ذكية، واسع الحيلة ومستعدة للتأقلم. إن لدى أفراد القوات المسلحة الأميركية الحوافز والتدريب والبراعة ليعملوا على الأرض بمرونة كما يطلب إليهم دائما أن يفعلوا.

وفق القاعدة الكلاسيكية، يجب على نؤة مهاجمة أن يكون تعدادها ثلاثة أضعاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت