نحو کروتش، وهو رجل موزون، مفكر ومهذب لكنه صلب العود، وقد كان استاذا جامعية وشرطية متطوعة، أشار إلي بانه يوافقني على موقفي بان نتتظر ونري.
التزمنا، کروتش وأنا، برنامجنا المقرر وتوجهنا إلى اجتماع مع مراسلين يتكلمون الإنكليزية, عندما وصلنا، بعد دقائق، قال لنا المسؤول الصحافي في السفارة إن طائرة ثانية ضربت مركز التجارة العالمي. أعطاني هاتفه الجوال ومن خلاله سمعت ال CNN» تذيع الملاحظات الأولى للرئيس بوش عن الهجمات، أدلى بها من مدرسة ابتدائية في سارازوتا، فلوريدا. قال الرئيس «إن الإرهاب ضد أمتنا لن يمرا.
أدهشتني تلك العبارة، كان ذلك أكثر من تأكيد بأن شيئا سيئا قد وقع في نيويورك رددت كلمات الرئيس بوضوح صدى كلمات والده بعد أن قام صدام حسين بغزو الكويت في أغسطس/ آب 1990 عندما واجه الأمة احتمال اندلاع حرب في الخليج الفارسي
الم اعتبر أن هذا الانتقاء للكلمات يمكن أن يحصل مصادفة، فقد تفادي الرئيس بوش الأول التصاريح المطلقة محاولا الإبقاء على الليونة بدلا من التوسل إلى المبادئ الأساسية. لذا فإن ما تفوه به من أن ذلك لن يمز، هذا العدوان على الكويت، كان على العكس صريحة وغير مرن - ولهذا السبب لا ينسى، وعندما سمعت ابنه يستعمل الكلمات نفسها قلت لكروتش إن الرئيس يبدو عاقد العزم على الحرب. ومن موقعنا، على بعد آلاف الأميال من واشنطن، اعتبرت كلمات الرئيس توجيها إستراتيجيا.
كان مؤتمرنا مع الصحافيين الناطقين بالإنكليزية في فندق مبني على الطراز الأميركي في موسكو في غرفة للاجتماعات ملأى بالكاميرات والميكروفونات الطويلة الأذرع والمراسلين مع دفاترهم. شتلنا، أنا وكروتش على الفور عن هجمات نيويورك، ولكننا لم نكن قد سمعنا سوى نتف من الأخبار. كان من الواضح أن شيئا فظيعة قد حدث ولكن حجمه لم يكن واضحة بعد. لم يكن البنتاغون قد ضرب بعد، ولم يكن مركز التجارة العالمي قد انهار بعد.
إن أهم ما أذكره من هذا المؤتمر الصحافي هو مضايقة مراسل صحيفة «نيويورك تايمز، الذي كان بريد من کرونش ومني أن نوافقه الرأي على أنه إذا كان ممكنا للطائرات أن تهاجم مركز التجارة العالمي فليس من جدوي أن توظف الولايات المتحدة أموالا للحماية من الصواريخ الباليستية. كنت أريد أن أنهي هذا المؤتمر