الصفحة 36 من 616

الأتمكن من معرفة المزيد عما حدث في نيويورك. بعد ذلك أعلن مراسل من ال CNN إلى الحاضرين أن «هناك ما يمكن أن يكون نوعة من حريق في البنتاغون» ، وانتهى المؤتمر.

كنا متشوفين إلى الرجوع إلى مراكزنا في واشنطن في أقرب وقت ممكن، لذا توجهت مع الوفد المرافق إلى سفارة الولايات المتحدة حيث استعملنا وسائل الاتصالات لدي الكولونيل کيفين رايان (الجيش الأميركي) ، الملحق العسكري. وكنا نعلم أن انضل مصدر للمعلومات هو أخبار التلفاز، إذ إن عدد الصحافيين في العالم يفوق كثيرة عدد عملاء الاستخبارات. وكما باقي العالم جلسنا نشاهد فصول القضية ننکشف شيئا فشيئا. علمنا أن سبب الحريقا في البنتاغون طائرة ثالثة مخطوفة قادها الإرهابيون وضربوا بها البناء مباشرة. هذا الخبر المخيف أثر فينا شخصية. فالألف وخمسماية شخص الذين يعملون في المنظومة التابعة لنا كانوا موجودين في مكانب منتشرة في أنحاء البناء كافة. أي قسم من المبنى هدم بهجوم الطائرة المخطوفة؟ من الذي اصيب؟ هل مات أحد من الموظفين؟ شعرنا بسخط من مكوننا القسري في موسكو - من عدم قدرتنا على المساعدة وعدم معرفتنا مصير زملائنا في البنتاغون

الجريح

علمت فيما بعد من أندريه هوليس، رئيس قسم مكافحة المخدرات، أن كتلة من نار اقتحمت مكنبه. واستطاع اثنان من الموظفين، توماس جونسون وروبرت کرافينسكي، من النجاة بنفسيهما بالانحناء تحت مكتبيهما بينما اندفعت النار فوق الرؤوس حارقة كل شيء، كان مجموع من فقدوا حياتهم في مجمة 11/ 9 (189) شخصا من العاملين في البنتاغون. وفي نزوة من القدر نجا جميع العاملين لدي من الموت أو الإصابات الحادة، وما دمت أجلس في جناح الملحق الدفاعي في موسكو لم يكن ثمة ما أفعله لمساعدة رامزفيلد في تلك اللحظة. ما كان بإمكاني فعله هو صياغة بعض الأفكار الأولية لسياستنا في التحرك إلى الأمام. ومع صدي کلمات الرئيس يتردد في أذني، استخدمت حاسوب الملحق وأرسلت مذكرة قصيرة إلى رامزفيلد، قلت إن هذا الهجوم يعني أكثر من مسألة تنفيذ القانون وإنه لا يجب على الحكومة الأميركية أن تشعر أنها مجبرة على حصر ردها على توقيف الأشخاص الذين خططوا للهجوم. بل إن الولايات المتحدة ربما أرادت توجيه ضربات ضد الشبكة الأوسع للإرهابيين. جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت