الصفحة 416 من 616

الجهاديون على أن لكل مسلم واجبة شخصية للقتال من أجل إنشاء حكومة مسلمة حقيقية في هذا العالم بقتل أعداء الإسلام. ويصفون هؤلاء الأعداء بأنهم القيادات السياسية الحالية في جميع أنحاء العالم العربي، الذين يحكمون عليهم بالموت بسبب ردتهم، كما غير المسلمين الذين يعتبرونهم مناوئين للإسلام، وخصوصا اليهود والأميركين.

تدور كتابات الجهاديين حول نقطة خاصة وهي شجب الديموقراطية. نحجر الأساس للديموقراطية هو سيادة المواطنين، التي يعتبرها المتطرفون هجوما على أهم معتقداتهم الدينية، وهي سيادة الله.

في الأيام التالية لر 11/ 9 رجع رامزفيلد و مايرز مرارا وتكرارة إلى موضوع الاتصالات الاستراتيجية والعمليات المؤثرة، مشيرين غالبة إلى آراء السلطان. تشاورت الأسابيع مع وولفويتز وبايس وزملائي في منظمة السياسة التي أراسها، وعالجت الطرق التي تمكن الإدارة من تنظيم حملة كهذه.

كان من الواضح أن حكومتنا بحاجة، قبل كل شيء إلى إدراك أفضل للمعركة الإيديولوجية: من هي (او من يمكن أن نصبح أكثر الأصوات تأثير في العالم الإسلامي في معارضة العنف؟ كنا بحاجة إلى استراتيجية تساعدنا على أن نجد علماء الدين والصحافيين والمربين والسياسيين في أنحاء العالم الإسلامي - من الأردن إلى باكستان وأندونيسيا - المناهضين للعنف الإرهابي، وإيجاد سبل لتقوية هذه الأصوات المعتدلة. يجب علينا أن نساعدهم على الحصول على المال وتطوير قدراتهم على توصيل رسائلهم بالطباعة والإذاعة والإنترنت.

كان ذلك فرصة لحكومتنا لكي تتعاون مع القطاع الخاص، جامعات، جمعيات خيرية، تجمعات إنسانية وغيرها من المنظمات غير الحكومية، قادرة على تعزيز الاعتدال في العالم الإسلامي، يمكنها أن تشجع التعليم والسياسات الاقتصادية الصائبة والإصلاح السياسي في بلدان هامة مع قدر أكبر من المرونة والمصداقية مما يمكن الحكومتنا أن تقوم به. خلق هجوم 11/ 9 شعورا بالمواطنية في أنحاء أميركا، وافترضنا أن تجمعات خاصة ستكون مستعدة للتحدث معنا وتصبح جزء من حملة دولية ضد التفجيرات الانتحارية وغيرها من صروف الإرهاب. وسيكون المفتاح في أن توضح الحكومة أن ليس لديها نية في الهيمنة على اعمال هذه الجماعات او تعريض استقلالها

للخطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت