الصفحة 418 من 616

وتكون الاستراتيجية أيضا في معاكسة مؤيدي الإرهاب العنيف الذين يعظون بانه جائز بل مفروض على المسلمين الصالحين. وربما عنى ذلك منع التمويل عنهم، وربما استلزم التدخل بعمل الشرطة والنشاط الاستخباري. او ربما شمل عملية معلوماتية - مثلا، نشر معلومة صحيحة عن فساد شخصي

ستطلب الاستراتيجية أقسام عديدة، عامة وخاصة، أميركية وأجنبية. ولكن لم پستلم أحد هذا المشروع لمصلحة الحكومة الأميركية. لم نضع وزارة الخارجية استراتيجية لحملة تشمل الحكومة بأسرها، أو تجمع فريقا، مفضلة التركيز على نشاطات من الديبلوماسية العامة كتوزيع رسائل من الحكومة الأميركية إلى جماهير من المسلمين في الخارج، من هنا كانت الكراسات البراقة.

على ما يبدو، لم ير باول ولا أرميناج، أن للبعد الفلسفي للحرب أهمية خاصة. كان ذلك يتناغم وعدم اهتمامهما بوجه عام مع ما كانا يسميانه «إيديولوجيا). وبالرغم من حرم باول وارميتاج الدائم على «أرضية، وزارة الخارجية، فقد اختارا أن يمتنعا عن هذا المشروع الهام بين الوكالات والذي كان يجب على وزارة الخارجية أن تقوم بقيادته، ففشلت في استخدام الأرضية التي حمتها بحيوية كبيرة.

كان المسؤولون في وزارة الخارجية غالبا ما يعلقون على هذه المسائل باعتماد القول أن لا شيء مهما كان من الممكن عمله لمناهضة التطرف الجهادي نبل حل الأسباب الجذرية للإرهاب - المحددة في الياس الاقتصادي والنزاع العربي - الإسرائيلي، ولكن دارسين بارزين للإرهاب بشكون في أن هاتين النقطتين هما، فعلية، سبب العنف الإرهابي، مشيرين إلى أن الإرهابيين المسلمين لم ياتوا في الغالب من صفوف الفقراء، وأن المسالة الفلسطينية كانت، لسنوات، هامشية لدعاية القاعدة (1) وكما اعتقد، كانت معالجة الفقر وحل النزاع العربي الإسرائيلي هدفين مشروعين، حتى بعيدة عن الحرب على الإرهاب، ومتابعه الحكومة الأميركية على أي حال، ولكن في

(1) إن القيادة واكبر تكتل للجهاد ... تأتي بشكل رئيسي من الطبقات العليا والمتوسطة ... ما يقارب

ثلاثة أرباع المجاهدين السلفيين العالميين كانوا حتما، من طبقات عليا أو متوسطة، مما يدحض الرأي أن الإرهاب ينبع من الفقر - مارك سايجمان، الهم الشبكات الإرهابية، أفيلادلفيا: مطبعة جامعة بنسلفانيا 2004) مي. 24 - 14. فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية في كتابات القاعدة، أنظر اسامة بن لادن «إعلان الحرب ضد احتلال أميركا لارض الحرمين الشريفين، نشر اصة في القدس العربي، (لندن) 23 أغسطس/آب 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت