فهرس الكتاب
بعد إفشاءات 1995، ادعى النظام العراقي أنه دمر برنامج الأسلحة البيولوجية والمواد التابعة - ولكن لم يفعل ذلك تحت إشراف «أونسكوم، كما يتطلب مجلس الأمن. وجد فريق الدراسة العراقي لاحقا أن النظام حافظ على بعض ما يسمى المنشآت البيولوجية ذات الاستعمال المزدوج، التي كان لها مهمة مدنية ولكن يمكن أن تستخدم للإنتاج العسكري. كذلك بدأ صدام أعمالا خفية تتعلق بالأسلحة البيولوجية ووضعها في مراكز ضمن منظومته الاستخبارية. وكما أفاد دويلفير:
بينما كان برنامج العراق للأسلحة البيولوجية مدمرة في اكثريته، تابع العراق بعد 1996 جهودة متصلة بالأسلحة البيولوجية على نطاق ضيق بما تبقى من إمكانيات لدى بغداد - مهارات الفريق الصغير من العلماء بالأسلحة البيولوجية وبعض التقنيين الذين تابعوا العمل تحت رعاية مصلحة الاستخبارات العراقية.
ومن المدهش أن حسين كامل عاد إلى العراق في فبراير/ شباط 1996، بإغراء وعد بالعفو عنه من حميه. هل كان من الممكن أن يدهش احد من أنه قتل على الفور؟ وفق تقرير دوليفير اردي برصاص اعضاء من العائلة أصروا على استرجاع شرف القبيلة. أعلن صدام براءته: أعندما أعفو، فإنني اعني ذلك،.
ولما كان شمال العراق ينعم بحماية قوات تحت قيادة الولايات المتحدة ولم يکن برزح تحت حكم صدام، فقد استعملت هذه المنطقة كقاعدة للجماعات المعادية الصدام، ومنها من كان لها علاقات بالحكومة الأميركية. من هذه الجماعات المؤتمر الوطني العراقي الى «INC بزعامة أحمد الجلبي، كان ال INCI) ذا طبيعة مزدوجة: فهو بعمل كصوت مستقل للمعارضة الديمقراطية العراقية، ولكنه يستخدم أيضأ كمظلة لتنظيم يشمل عددا من الجماعات العراقية في المنفى بالإضافة إلى جماعات کردية. هذه الجماعات الأخرى لم تكن أعضاء في ال INCI) فحسب بل كانت منافسة له أيضا.
احمد الجلبي - رجل أعمال ومصر في عراقي وعلماني تلقى تعليمه في الولايات المتحدة الأميركية - اصبح شخصية محورية في قصة الغزو الأميركي للعراق واحتلاله، ولكن ليس لأنه أثر في تشكيل السياسة الأميركية أو في تنفيذها، بل بسبب الشك والعدائية اللذين أثارهما في أقسام رئيسية من مؤسسة الأمن الوطني الأميركي، بالإضافة إلى داخل العالم العربي، هذا الشك سيؤدي في النهاية إلى انهيار استعدادات الحكومة الأميركية وخططها لإحداث تحول سياسي في العراق.