فهرس الكتاب
احد المنتقدون أن بوش كذب على الجمهور وانه كذب عليه من قبل مرؤوسيه، بالرغم من أن هذين الافتراضين يناقض أحدهما الآخر.
إن التأكيد بأن مسؤولين كذبوا بشأن الأساس المنطقي للحرب غير صحيح. من ضمن الآلاف العديدة من التعليقات الرسمية على هذه القضية كان هناك بعض الصيغ القذرة وبعض العبارات غير الموفقة وبعض الأخطاء الكاملة، واقتبس مسؤولون بعض التقارير الاستخبارية حول اسلحة العراق للدمار الشامل ثبت فيما بعد أن بها عبوية واخطاء. غير أن البيانات غير الصحيحة والأغلاط الأخرى ليست كذبة. وكما توضح البيانات المقتبسة في كل اجزاء هذا الكتاب، كان المسؤولون الأميركيون يعتقدون أن لدى العراق مخزونة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية - إذ إن الأصوات الجمهورية والديموقراطية في الحكومة كانت متفقة على ذلك بشكل عام منذ أواسط التسعينات.
شرح آخر - دون التشكيك في نزاهة أحد - يقول بان الأساس المنطقي للحرب كان مرتكزة على استخبارات بشان اسلحة الدمار الشامل التي تبين لاحقا أنها خاطئة. وبالرغم من أن الاستخبارات غير الدقيقة كانت بالفعل عنصرا من التفكير الحكومي، فإن التفكير الذي حمل الإدارة على الإطاحة بصدام كان له ناعدة أوسع من مجرد استخبارات سيئة حول أسلحة الدمار الشامل.
وهذا يوصلنا إلى الشرح الثالث بشأن لماذا شننا الحرب على صدام. كان لدي الرئيس أساس منطقي نزيه ومسبب بشكل جيد، لا يمكن أن يقوضه غياب مخزون من اسلحة الدمار الشامل في العراق. كنت أعتقد أن هذه هي المسألة.
عندما بدأت سنة 2002، أوضح الرئيس بوش أن على إدارته أن تركز على منع هجوم إرهابي كبير آخر. في البنتاغون کنا نتساءل إذا كنا نقوم بكل ما نستطيع لإبقاء أعدائنا في حالة دفاع، ونمزق شبكاتهم، ونضغط على الدول الداعمة للإرهاب كي تغير سياساتها، ونمنع (إذا قدرنا) الإرهابيين من الحصول على أسلحة الدمار الشامل.
السنين عديدة، ظل المتطرفون الإسلاميون يقتلون أناسا عاديين كسبيل لبلوغ الطوبي الثيوقراطية. كانوا يعملون من ضمن حركة عالمية واسعة وأنشأوا شبكة لها نقاط التقاء في أكثر القارات. الخ رامز فيلد على الحكومة أن تأخذ كلمة عالمية في عبارة احرب عالمية على الإرهاب، بجدية. وبالرغم من أنه ما زال هناك عمل كثير يجب