الصفحة 536 من 616

القيام به في أفغانستان، فقد دفع نحو استراتيجية شاملة مصممة لمجابهة التهديدات ليس من افغانستان نقط. كانت مسؤوليت آن تلاحق إرهابيي القاعدة في العالم - بالإضافة إلى إرهابيي الجماعات الأخرى الهامة، وعلينا أن نستنبط استراتيجيات لمعالجة كل بلد له أهمية في الشبكات الإرهابية وبخاصة تلك الدول التي لديها طموحات لحيازة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية.

قال بوش مرارة إن الولايات المتحدة سوف تتابع الحرب الشاملة على الإرهاب بجميع أدوات القوة الوطنية»، بما فيها الديبلوماسية والاستخبارية والمالية وسبل تطبيق القانون وليس مجرد القوى العسكرية. قام المسؤولون بالتفكير بأفضل تركيبة من السبل تناسب كل قسم من شبكة العدو. تزعمنا، بايس وأنا، جهدا في البنتاغون لتحليل اية دول داعمة للإرهاب ربما تعالج بالديبلوماسية أو بطرق أخرى غير عسكرية، وتلك التي ريما اجبرت الرئيس على استعمال طرق عسكرية، وإن لم تكن بالضرورة شن الحرب.

في النهاية، استخلص الرئيس بوش أن عليه إزاحة نظام صدام من السلطة بواسطة الحرب. برايي، كانت لحظة قراره في ديسمبر/ كانون الأول، 2002 عندما قدم النظام العراقي بيانه غير المرضي عن اسلحته للدمار الشامل إلى الأمم المتحدة. من تلك النقطة تصاعدة، تراءى لي بوضوح أنه لن يكون لصدام سبيل لمنع الحرب إلا إذا أقر بحتمية الهزيمة وتخلى عن السلطة. >

من المفيد أن نكرر ان الولايات المتحدة كانت ما تزال مشتبكة بنزاع مع العراق يرجع تاريخه إلى عقد من الزمن. وصدام لم يتخل يوما عن المطالبتها بالكويت ولم يتكيف مع شروط وقف إطلاق النار سنة 1991، التي كان ينتهكها كلما وجد إلى ذلك سبية. عمل بانتظام على تفكيك إجراءات مجلس الأمن الاحتوائية. فبعد أن أنهي التفتيش على الأسلحة كان يعمل الآن على خط إفشال عقوبات الأمم المتحدة الاقتصادية بمساعدة من فرنسا وروسيا وغيرهما من الأصدقاء. بحلول سنة 2002 كان القسم الأكبر من العالم قد سئم من إبقاء العراق تحت العقوبات، والتقييدات الاقتصادية (بما فيها اتفاقية الغذاء مقابل النفط) كانت تلقي بثقلها على بلدان عديدة - ليس على العراق فقط بل على زبائته المحتملين، الذين يزودونه أيضا.

حتى إزالة هذه العقوبات الضعيفة ستكون إشارة نصر للعراق. كانت ستقوي صدام سياسية بينما هو يزيد موارده لاستعمالها في زيادة قدرات العراق العسكرية، بما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت