الصفحة 538 من 616

اسلحة الدمار الشامل. (بعد سقوط صدام وجد فريق دراسة العراق، أنه كان ينوي إحياء جهوده لإنتاج أسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية، والصواريخ ذات المدى البعيد، بعد إزالة العقوبات - وبذل جهدا كبيرة للحفاظ على قدرات العراق ليقوم بهذه المهمة) .

في ذلك الحين كان على الولايات المتحدة وبريطانيا أن تقرر ما إذا كان حكيمة أن تواصلا تطبيق نظام مناطق حظر الطيران، والعراق يطلق النار على طائرات الاستطلاع كل يوم تقريبا. إنهاء هذا الطيران سيشجع صدام، في الوقت الذي يقوم فيه باخانة الأكراد، والشيعة في جنوب العراق، والكوينيين، ومع ذلك، إذا استمر الطيران، ستكون مسألة وقت فقط قبل أن يتورط العراق، مرة جديدة، بمناوشة عنيفة مع الولايات المتحدة. وإذا لم تؤد الدوريات إلى نزاع، فإن عدوانة جديدة - ضد الكويت أو أي هدف آخر - من المحتمل أن يتسبب به، وهذا سيعطي صدام فرصة ليهول على الولايات المتحدة ويؤذيها - ربما بالتعاون مع الإرهابيين أو ربما بالتلويح او استعمال او نقل أسلحة بيولوجية أو غيرها من الأسلحة الكارثية.

قرر بوش، في النهاية، أن ليس من المقبول أن تجتذب للدخول في حرب جديدة مع صدام وفق شروطه هو. وبعد أن فكر مليا في مواقع الضعف الأميركية بالمقارنة مع سجل صدام العدواني، قرر انه سيكون من الخطر جدا أن نترك صدام يختار الوقت والمكان لحربه المقبلة معنا.

إن تقرير الطرق الآيلة إلى الحفاظ على أمن الولايات المتحدة مسؤولية كبيرة. أخذ الرئيس بوش على عاتقه هذه المهمة مع إحساس بالخطر ضاعفته أحداث 11/ 9 الكارثية. درس الأساليب التي جربتها الولايات المتحدة وغيرها لمجابهة التهديد العراقي طوال العقد الماضي: احتجاجات ديبلوماسية، قرارات مجلس الأمن، معاينات الأسلحة، عقوبات اقتصادية، مناطق حظر الطيران، مناطق حظر المرور، وضربات عسكرية محدودة. لقد حاولنا جميع الوسائل المعقولة إلا الحرب. والحرب ستكون محفوفة بالخطر، لا يمكن لأحد أن يعرف مسبقا امد وكلفة مثل هذا النزاع. إلا أن ترك صدام في السلطة خطر جدأ كذلك. اختلف الناس العاقلون، ويختلفون الآن، عما إذا كانت الحرب هي الخيار الصحيح.

كان القلق بشأن إرهاب الأسلحة البيولوجية جزءا من الأساس المنطقي للإطاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت