الصفحة 540 من 616

بصدام، بعد أن أصبح جليا انا جينا جميع الوسائل الأخرى لتجريده من السلاح. ولكن ألم يقوض هذا الأساس المنطقي افريق الدرس العراقي، عندما أخفق في إيجاد المخزون المتوقع لأسلحة الدمار الشامل في العراق؟ كلا - لأنه كما سنرى لاحقا، إن الأساس المنطقي للإدارة لم يتوقف على القلق حول أسلحة الدمار الشامل فقط، وأقل من ذلك بكثير على ما إذا كان لدي صدام مخزون من أسلحة الدمار الشامل جاهزة للاستعمال. ومع ذلك اعتقد أناس كثيرون في ذلك الحين واليوم، أنها كانت تدور حول وجود مخزون - وأصبح هذا مشكلة كارثية لمصداقية إدارة بوش. >

التقارير التي كانت لدينا من مسؤولي الاستخبارات الأميركية بشان أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت، في الأساس، تعطي الصورة نفسها التي قدمها هؤلاء المسؤولون إلى إدارة كلينتون. أعلنت ال CIA 1» أن لدي صدام مخزونة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. المخزون المصئف من قبل مفتشي الأمم المتحدة على السلاح في سنة 1999 لم يعرف عنه أي شيء، ولذلك كان من المفروض وجوده في مكان ما. ذكر التقرير الأخير لمفتشي الأمم المتحدة، بين نقاط أخرى كثيرة مقلقة، أن «الدراسات الفيروسية للعراق ركزت على جدري الجمل - بديل الجدري - وان الأساس المنطقي لهذا العمل لم يعط

وأفادت ال CIA» ايضا لصانعي السياسة أن صدام يستطيع أن ينتج سلاح نووية في غضون اعذة أشهر إلى سنة إذا تمكن من الحصول على البلوتونيوم الضروري او اليورانيوم المخصب من خارج العراق، بدل محاولته إنتاج المواد المنشطرة محلية. إمكانية استيراد العراق للمواد المنشطرة لا يمكن إغفالها، بالنظر إلى امتلاك صذام المليارات الدولارات من عائدات النفط - ودول أخرى ككوريا الشمالية، لديها مواد انشطارية وبحاجة ماسة إلى الأموال النقدية.

ولكن الأساس المنطقي للحرب لم يكن يتوقف فعلية على تقييمات ال CIA» أو أونسكوم، لمخزون العراق من أسلحة الدمار الشامل. كان الخطر في أن يقوم صدام، في يوم من الأيام، بتزويد الإرهابيين بأسلحة الدمار الشامل - أسلحة بيولوجية، مثلا. ولم يكن قلقنا، ببساطة، في أن يفعل ذلك من مخزون لديه، لأننا كنا نعلم أن العراق قادر على إنتاج أسلحة بيولوجية في غضون أسابيع في المنشآت ذات الاستعمال المزدوج التي كان يحتفظ بها لهذا الغرض. لم يكن موظفي الإدارة يستسيغون محزرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت