الصفحة 542 من 616

فيما إذا كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل أو نقله إلى الإرهابيين سيتم اعلى الفورا، كنا تعلم أن استخباراتنا لا يعول عليها ولم تكن دقيقة أو في الوقت المناسب لنتكل عليها الرؤية هذه الأعمال قبل وقوعها - ولا حتى على الفور بعد وقوعها.

والآن، في 2008، ندرك أن ال CIA» أخطأت عندما قالت إننا سنجد مخزونات ضخمة من الأسلحة البيولوجية في العراق. لذلك فالسؤال هو: كيف كان الرئيس بوش وغيره في الإدارة سيغيرون تفكيرهم لو اعتقدوا أنه لم يكن هناك مخزون؟ التاريخ ليس اختبارا مضبوطة، يمكننا فقط أن نتكهن ما الذي كان تغير لو أن حكومة الولايات المتحدة علمت في حينه ما تعلمه اليوم حول برنامج الأسلحة العراقي.

تخيل، للحظة، أن عملاء ال CIA» أفادوا أن صدام در مخزونه من اسلحة الدمار الشامل. في هذه الحال سيكون السؤال: بأية سهولة وسرعة يستطيع أن ينتج كميات وافرة من أسلحة كيماوية وبيولوجية؟ الجواب الدقيق أن صدام احتفظ بالموظفين والمنشآت اللازمة لهذا الغرض - وبالنية لإحياء هذا البرنامج. يمكن للإنتاج ان يبدا في غضون بضعة أسابيع بعد اتخاذ قرار المباشرة.

کسائر زملائي في الحكومة صدقت تقويم ال CIA، بأن لدي صدام مخزونات من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وليس فقط برامج. كانت هذه الاستخبارات تتوافق مع تقويمات من إدارتي جورج ايتش دبليو بوش وبيل كلينتون، ومن منظمات استخبارية أجنبية ومفتشي الأمم المتحدة، ولكنني كنت أعلم أن وجود برامج الأسلحة الدمار الشامل مهم أكثر بكثير من مسألة المخزونات.

اول ما عملت على قضايا الأسلحة الكيماوية والبيولوجية كان خلال إدارة ريغان، وفي مسار العمل تعلمت أن البلد الذي يميل إلى استعمال اسلحة كهذه يمكن أن يكون الديه قدرات أسلحة كيماوية وبيولوجية حاضرة دون أن يحتفظ بمخزون. فبلدان - مثل العراق - لديها معامل اسمدة ومبيدات زراعية، باستطاعتها أن تنتج غاز الأعصاب او غيره من الأسلحة الكيماوية بسهولة، إذا أرادت ذلك. وبالنظر إلى ما قاله مفتشو الأمم المتحدة علنا حتى سنة 1999 عن أعمال العراق بالنسبة إلى الأسلحة البيولوجية، لم نکن بحاجة إلى استخبارات سرية لندرك أن العراق يستطيع إنتاج مخزون صغير ولكن كاف عسكرية من هذه الأسلحة في مختبراته الطبية والصيدلانية - بسرعة وفي أي وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت