الصفحة 570 من 616

تحصل بشأن العراق. بالاختلاف عن تلك التي تتعلق باجتماعات النواب العادية، كانت أوراق غداءات النوابه توزع عبر قنوات خاصة. هذه السرية غير عادية، كما أن وجود هذه الغداءات لم يتسرب إلى الصحافة في ذلك الحين.

إن السرية الزائدة، كما شرح هادلي، سوف تمكننا من مناقشة المسائل العراقية الخلافية بوضوح، دون أن نقلق بشأن ما سبحاك حول كل كلمة تذاع على شبكة كايبل نيوز لاحقا في ذلك اليوم. وبالرغم من أنني أعتبر، بوجه عام، أن حكومتنا منكتمة أكثر من اللازم، فإن لدي هادلي في هذه المسألة نطقة هامة. ربما كانت مناقشات جدية وصريحة ومشكوك في أمرها للقضايا الخلاقية المتعلقة بالأمن القومي، غير ممكنة لو ان المشاركين لا يتمكنون من الاستناد إلى درجة معقولة من السرية

كانت غداءات النواب غير عادية أيضا لأنها - في البداية على الأقل - اشتملت على خدمة الطعام في غرفة الموقع. في الأسابيع القليلة الأولى كان موظفو البيت الأبيض لخدمة الطعام يفرشون غطاء على طاولة المؤتمرات ويضعون عليها طلب كل شخص (مدفوع من حسابه الخاص) . كان المشهد پمثل تنافر العالم القديم في تدافعنا لازدراء بعض الطعام على عجل شديد. ولكن، بعد بضعة أسابيع علق بايس على أننا كثيرا ما تضيع خمس دقائق أو أكثر بانتظار أن تهيا الطاولة بعد انتهاء الاجتماع السابق، ولهذا اتفقنا على الاستغناء عن الغداءات. ولكن، وعلى أي حال، ظلت الاجتماعات تعرف بغداءات النواب.

كانت المداولات هنا مختلفة عن اجتماعات الوكالات بشأن العراق قبل 11/ 9، عندما حصل نقاش طويل بشان تغيير النظام مقابل الاحتواء. بعد 9

/ 11 وافق جميع موظفي الإدارة الكبار - أو على الأقل لم يرفضوا جهرة - أن العراق يجب أن يجرد من اسلحة الدمار الشامل: جميع برامجه الكيماوية والبيولوجية والنووية يجب أن يوضع لها حد وأن تنزع بشكل يمكن التأكد منه، وأن لا تعاد أبدا. ولم يجادل أحد في أن نزع السلاح يمكن أن يتم دون تغيير النظام.

وبينما الإدارة تزن المسالة لجهة العمل العسكري، قمنا بنحليل المصاعب والعرائق المرتقبة. ولكن، كما تظهر أوراق السياسة وملاحظات الأجتماعات من هذه الفترة بعد 11/ 9، كانت نقطة الانطلاقي لدى جميع الوكالات أن صدام يشكل تهديدا. لا أحد في اجتماعات الوكالات العليا شكك في أن صدام لا يمتلك برامج أسلحة دمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت