الصفحة 596 من 616

الصعوبات الأساسية التي تواجهنا في الأمم المتحدة. ومع ذلك لم يلي باول في تلك الفترة أي خطب في فرنسا أو ألمانيا. وبالفعل، فهو لم يزر أيا من هذين البلدين. سافر إلى أوروبا الغربية خلال هذه الأشهر مرة واحدة ولوقت قصير، ليشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا.

في مثل هذه الظروف لم يكن عجيبة أن تتراجع الولايات المتحدة في الأمم المتحدة خلال الأشهر السابقة للحرب. ولكن كانت هذه النتيجة أشد إحباطا بالنظر إلى آن باول اقنع الرئيس أن نجعل من الأمم المتحدة ساحتنا الأساسية لديبلوماسيتنا العراقية. كان ذلك خيارة مميتا.

ومع أن باول كان يميل إلى عدم تقديم مشاريع استراتيجية إيجابية من صنعه كان في الغالب ذا تأثير بالنسبة إلى سبل العمل، وكان يعمل بحذق في نظام الوكالات بإدارة رابس

كان هذا النظام، في أمور هامة، إرثا من إدارة جورج أيتش دبليو بوش. عندما كان بوش الأب نائبا للرئيس رونالد ريغان، كان يستهجن الحرب البيروقراطية بين غامبر وينبرغر في البنتاغون وجورج شولتز في وزارة الخارجية. كثير من القضايا كانت تتوقف تماما في اجتماعات ملأى بالمشاكسات، مما يوجب رفعها إلى الرئيس ريغان

لاتخاذ قرار بشأنها. عندما أصبح جورج أينش دبليو بوش رئيسا أصر على عمليات بين الوكالات تقلل من مثل هذه النزاعات إلى الحد الأدنى، وقد توصل إلى ذلك بإعطائه وزير الخارجية جيمس بايکر دورة أكثر هيمنة من الدور الذي لعبه وزراء الخارجية طوال إدارة ريغان.

كانت كوندوليزا رايس أمضت مدة تمرينها، إذا جاز التعبير، في مجلس الأمن القومي للرئيس بوش. وأعتقد أنها، في هذا المركز، طورت إيمانها بأن الخلافات بين الوكالات هي مظهر لعدم الفعالية وليس مظهرة لمناقشة مفيدة، بعدما أصبحت مستشارة الأمن القومي لاحظت مرارة أنه في حال عدم قدرة حل وجهات النظر المختلفة لأعضاء مجلس الأمن القومي بواسطة دمج مكونات من كل منها - إذا كان مطلوبة من الرئيس أن يفضل الخيار السياسي لعضو على خيار عضو آخر - فإن ذلك سيمثل إخفاقة من قبلها.

وبالرغم من أن رايس عملت على تجنبب الرئيس مهنة التقرير بين خيارات واضحة، لا تتفق فيما بينها، لم يقم أحد من مستشاريه الكبار بممارسة مثل القدر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت